ميرزا محمد حسن الآشتياني

8

كتاب القضاء ( ط . ج )

وبالتالي مع تفاقم الأوضاع وتعميم الانتفاضة الغاضبة ، استسلم ناصر الدين شاه وخاطب أمين السلطان بقوله : « بعد إلغاء منحة التبغ والتنباك في الداخل ، فقد قرّرنا إلغاءها مع الخارج ( الدول الأخرى ) ايضاً ، وترجع الأُمور إلى ما كانت عليه في الماضي ، وعليكم إبلاغ العلماء والولاة والناس بذلك » . اجل ، إنّ حكمة ووعى الميرزا الآشتياني وكافّة العلماء ووقوف الناس إلى جانب المرجعيّة والعلماء ، أدّى بالتالي ، إلى هزيمة الشاه المستبد الخائن وأسياده المستعمرين وان يمنوا بالفشل الذريع . 3 . استقباله وترحيبه الحار بالمرحوم آية اللَّه الحاج سيد محمود الطباطبائي البروجردي صاحب كتاب المواهب السَّنية ( عمّ والد آية اللَّه العظمى البروجردي ره ) والصلاة معه . وقد كان الشاه قد جلبه إلى طهران تنكيلًا به . مما اضطر الشاه أخيراً ، إلى الاعتذار من السيد الطباطبائي وارجاعه معززاً ومكرَّماً إلى بروجرد . شعبية الواسعة : كان المرحوم العلامة الكبير الميرزا الآشتياني من جملة العلماء الذين كسبوا شعبيّة واسعة وحضوا بمحبوبيّة عميقة في قلوب الجماهير . وفيما مَضى ذكرنا لكم نموذجاً من ذلك في قضيّة اجتماع الناس حول منزله وحالوا دون خروجه من طهران بعد أن أصدر ناصر الدين شاه الأمر بذلك في قضيّة تحريم التبغ والتنباك من قبل العلماء . وأمّا النموذج الثاني ، فهو الاستقبال الجماهيري لسماحته عند مراجعته من حجّ بيت اللَّه الحرام في مدينتي سامراء وطهران . هذا إلى جانب المدن الأخرى التي كانت في طريقه ، ففي دمشق تهافت علمائها على الميرزا للقاء به والتباحث معه . وفي النجف الأشرف عقد محفل عام من العلماء والوجهاء احتفاءً بالميرزا ، غير أنّ مدينتي سامراء وطهران شهدتا ترحيباً جماهيرياً بسماحته أكثر من المدن الأخرى . ويقول المحدّث القمي في كتاب الفوائد الرضوية ، ما مضمونه : ان العلماء وبأمر من الميرزا الشيرازي هرعوا لاستقباله ، وقد استضافه الميرزا الشيرازي ، وحَضى باحترام