ميرزا محمد حسن الآشتياني

3

كتاب القضاء ( ط . ج )

بحالةٍ يرثى لها إلى أعتاب هذه المدينة المقدّسة ، خطفت بصرَه أنوارُ قبَّة الحرم المطهّر لأمير المؤمنين الإمام علي عليه السلام وقد غمرته الرحمةُ الإلهيّةُ عندما توسّل بهذا الإمام الهُمام إلى اللَّهِ سبحانه . وشُفي من مرضهِ العُضال . ودخل الميرزا الآشتياني معافاً النجف الأشرف قاصداً زيارة حرم مولاه ومولى العالمين عليه السلام . وبعد أداء مناسك الزيارة خرج من الحرم ، بيد أنّه لم يذهب بعيداً حتّى رأى نفسَه امامَ شيخ قد امضى أربعين سنةً في هذه المدينة سائلًا إيّاه : هل أنت الميرزا محمّد حسن ابن الميرزا جعفر ؟ فأجابه ، نعم . فقال له هذا الشيخ الذي هو الميرزا علي نقي الآشتياني : لقد عرفتك من شمائلك حيث تشبه أباك . وقد كتبتُ قبل فترة رسالة إلى والدتك بشأنك . . . وأضاف قائلًا : لي منزل وأثاث بسيطة ومكتبة ، اهديها لك ، وإذا ما قبلتني ضيفاً ، فاسبقي إلى جانبك ، وإلّا سأنتقل إلى مكان آخر » . هذا ، وقد أخذ الميرزا علي نقي ، محمد حسن إلى بيته وأضافَ إلى ما أهداه إليه ، صندوقاً صغيراً حاوياً مبلغاً من المال لكي ينفقها في ما يحتاجه . أساتذةُ الميرزا الآشتياني ( ره ) كان للمرحوم الميرزا الآشتياني خلال السنوات السبعة عشر التي أمضاها في حوزة بروجرد العلميّة أساتذة عديدون في الأدب العربي والمنطق والفقه والأصول في مرحلة « السطوح » غير أنّ الذي تعرّفنا على اسمه هو العلامة السيد شفيع جاپلقى ( ره ) فقط الذي حضر درسه لفترة عام ونصف . السيد شفيع جاپلقي ( ره ) السيد شفيع هو ابن السيد علي أكبر الموسوي جاپلقى ، كان يسكن مدينة بروجرد وقد توفي سنة 1280 ه‍ . ق . يعود نسبه إلى الإمام موسى الكاظم عليه السلام . ومن أجداده السيد نظام الدين أحمد ، المدفون إلى جوار السيّد قاسم في مقربة من مدينة بروجرد ، وقبره مزار يقصده أهالي تلك المنطقة . يعتبر السيد شفيع ، من علماء علم الرجال والحديث والأصول والفقه وقد حضر الاصولَ عند شريف العلماء المازندراني ( ره ) والفقه عند المولى أحمد النراقي ( ره ) . مؤلفاته هي : 1 . الأصول الكربلائية 2 . الروضةُ البهيّة في الطرق الشفيعيّة 3 . مناهج