ميرزا محمد حسن الآشتياني

137

كتاب القضاء ( ط . ج )

الولاية به أظهر « 1 » . خامسها : حكم الحاكم بها وثبوت الولاية به وإنْ كان فيه في الجملة إشكالٌ في بادي النّظر ، نظراً إلى عدم دليلٍ على اعْتبار حكم الحاكم ونفوذه بالنّسبة إلى الموضوعات الّتي منها ولاية القاضي ، إلّا أن مقتضى دقيق النّظر هو ثبوتها به من غير إشكالٍ فيه ، ولا شك يعتريه ، لأنّ الموضوعات الّتي لا يَنفذ فيها حكم الحاكم هي الّتي لم ينسَد فيها باب العلم غالباً أو الطّرق الشّرعية المقرّرة لإحراز الموضوعات ، أو انسدّ وأغمض الشّارع عن حكمها لمصلحة من المصالح وإن كان ذلك في غاية القلة . وأمّا ما لم يكن كذلك ، كما في الهلال وما نحن فيه ؛ فلا دليل على عدم نفوذ حكم الحاكم فيه ، بل ما دلّ على نفوذ حكم الحاكم في الأحكام يدلّ على نفوذه في هذا القسم من الموضوعات أيضاً . وهذا نظير ما ذكرنا في مسألة حجيّة الظّن ، مِن أنّه على فرض القول بحجيّة الظّن المطلق وبتمامية مقدمات برهان الانسداد المُنتِجة لها ، لا نقول ولم يقل أحد أيضاً بحجيّة مطلق الظّن في الموضوعات ، لكن يُوجد في الموضوعات ما لا بدّ من القول بحجية مطلق الظّن فيه وهو كل موضوع لو بَنَينا على عدم اعتبار الظّن في تشخيصه لزم منه طرح الحكم المجعول لهذا الموضوع في غالب أفراده نظراً إلى انْسداد باب العلم في غالبها ، كما في الضّرر ونحوه . وإن شئت قلت : إنّ اعْتبار حكم الحاكم فيما نحن فيه وما ضاهاه ، كالهلال ونحوه ، محل إجماع بينهم . سادسها : الاستفاضة ، والكلام فيها في مقامين : أحدهما : في بيان موضوعها وأنّ المراد منها ما هو ؟ ثانيهما : في بيان حكمها وأنّه هل يثبت بها الولاية أم لا ؟ أمّا الكلام في المقام الأوّل ، [ في بيان موضوعها وأنّ المراد منها ما هو ؟ ] فنقول : إنّها في اللّغة على ما ذكره الأستاد دام ظلّه

--> ( 1 ) لأنَّ مَن مَلكَ شيئاً ملك الإقرار به ( منه قدس سره ) .