ميرزا محمد حسن الآشتياني

135

كتاب القضاء ( ط . ج )

ومنها : ما عن عيون الأخبار عن مولانا أبي الحسن الرّضا عليه السلام عن أمير المؤمنين عليه السلام في تفسير قوله تعالى : « أكّالون للسّحت » « 1 » قال : « هو الرّجل يَقضي لأخيه حاجَتَه ثمّ يقبل هديّته « 2 » إلى غير ذلك من الرّوايات الّتي يقف عليها المتتبّع في كتب الأخبار . وبعض تلك الرّوايات وإنْ كانَ شاملًا لغير الحكم أيضاً إلّا أنّه لا بدّ من حمله عليه ، لِما قد دلّ من بعض الرّوايات المعتبرة على جوازها في غير الحكم ، فتأمل . هذا تمام الكلام في الهدية . [ المقام السادس في جواز قبول التعارفات وعدمه ] وأمّا سائر التّعارفات الفعليّة والقوليّة كمدح القاضي والثّناء عليه ، والمبادرة إلى حوائجه ، وإظهار تبجيله وتعظيمه ونحو ذلك ، فالحقّ هو جواز قبولها للأصل ، مضافاً إلى السّيرة المستمرّة إلى زمان الأئمّة بل النّبي صلى الله عليه وآله الكاشفة عن تقرير الحجّة عليه آلاف الثّناء والتّحية وإن كان لشيخنا الأستاد العلّامة دام ظلّه إشكالٌ في بعض صور المسألة فيما صنّفه في البيع على ما هو ببالي الفاتر ونظري القاصر . وعليك بإمعان النّظر فيما ذكرنا في المقامات السّبعة [ الستة ] حتّى لا يلتبس عليك الأمر . واللَّه الهادي إلى الصّواب وهو الموصل عباده إلى طريق السّداد . اللّهم اهْدِنا بهدايتك الّتي لا نضلّ بعدها أبداً بحقّ خير خلقك وخاتم رسلك وآله الّذين بهم تنجي العباد وتوصلهم إلى سبيل السّداد صلواتك عليهم أجمعين إلى يوم الدّين آمين ربّ العالمين .

--> ( 1 ) المائدة ( 5 ) : 42 . ( 2 ) وسائل الشيعة : 17 / 95 ، وفيه « الحاجة » بدل « حاجته » .