ميرزا محمد حسن الآشتياني
119
كتاب القضاء ( ط . ج )
تعلّقت به ، كان للمستأجر سلطانٌ عليه في الإيجاد والعدم على نحو سلطان الملاك وكان له الإبراء والإقالة والتّأجيل وكان للأجير قدرةٌ على التّسليم ، وفي الواجب يمتنع ذلك ، وهو في العينيّ بالأصل والعارض واضحٌ وأمّا الكفائي ، فلأنّه بفعله يتعيّن له فلا يدخل في ملك آخر ، ولعدم نفع المستأجر فيما يملكه أو يستحقّه غيره ، لأنّه بمنزلة قوله : ( استأجرتك لتملّك منفعتك المملوكة لك أو لغيرك ) . ولأنّ الظّاهر عدم الدّخول في عمومات المعاملات في الكتاب والسنّة فيبقى على أصل عدم الانتقال عن الحالة الأولى » « 1 » . انتهى ما أردنا حكايته . وقال في جامع المقاصد في شرح قول المصنّف : ( وهل يجوز على تعليم الفقه ) الخ « 2 » ما هذا لفظه : « لا ريب أنّ الفقه قد يُراد به المسائل المدوّنة في الكتب ، وقد يُراد به المَلَكة الّتي يكون العلم معها بجميع المسائل بالقوّة القريبة من الفعل ، وقد يُراد به التّصديقات . وعلى كلّ حال فتعليم الفقه إنْ كان واجباً على المعلّم أو المتعلّم عيناً أو كفايةً ، لم يجز أخذ الأجرة عليه ؛ لأنّ المعلّم مأخوذ بالتّعليم ومؤد به واجباً فيمتنع أخذ الأجرة عليه « 3 » . والمراد بكونه واجباً أعمّ من الوجوب العيني كأحكام الصّلاة بالنّسبة إلى المكلّف بفعلها ، والكفائي كجميع الفقه » « 4 » . ثمّ قال بعد نقل كلام الفخر رحمه اللَّه من التّفصيل في الواجبات الكفائيّة بين ما أريد على وجه القربة ، فلا يجوز له أخذ الأجرة عليه ، وما لا أريد على وجه القربة ، فيجوز « 5 » : « وفيه نظر ، فإنّ الوجوب مطلقاً مانعٌ من جواز أخذ الأجرة كما سبق في كتاب البيع وهو صريح كلام المصنّف . وما ذكره من الجواز إذا لم يكن
--> ( 1 ) شرح قواعد الأحكام ( لكاشف الغطاء ) : 1 / 279 280 . ( 2 ) قواعد الأحكام : 2 / 294 . ( 3 ) عين لفظه هكذا : « فيمتنع أخذ الأجرة كسائر الواجبات العينيّة والكفائيّة ، وإلّا جاز » . ( 4 ) جامع المقاصد : 7 / 181 . ( 5 ) إيضاح الفوائد : 2 / 263 .