ميرزا محمد حسن الآشتياني
572
كتاب الزكاة
[ في سماع دعوى الفقير ] قوله قدّس سرّه : ولو ادّعى الفقر ، فإن عرف صدقه أو كذبه عومل بما عرف منه وإن جهل الأمران أعطي من غير يمين سواء كان قويّا أو ضعيفا ( 1 ) « 1 » . أقول : لا يخفى أنّ الكلام في المسألة يقع في موضعين : أحدهما : فيما لو ادّعى من جهل حاله الفقر مع عدم العلم بغنى له في السابق . ثانيهما : فيما لو ادّعاه مع العلم به في الزمان السابق . أمّا الكلام في الموضع الأوّل [ فيما لو ادّعى من جهل حاله الفقر مع عدم العلم بغنى له في السابق . ] فحاصله أنّ المشهور بين الأصحاب شهرة محقّقة كادت تكون إجماعا أنّه تسمع دعواه الفقر ، سواء كانت بالقول أو بالفعل مطلقا ، سواء كان قويّا أو ضعيفا ، بل نفى الخلاف عنه بعض الأصحاب ، بل في المدارك : « أنّه المعروف من مذهب الأصحاب » « 2 » بل ظاهر المصنّف في المعتبر « 3 » والفاضل في جملة من كتبه « 4 » على ما يحكى الإجماع عليه . نعم ، استشكل فيه بعض المتأخّرين كصاحب المدارك « 5 » وغيره ، للمناقشة فيما أقاموه دليلا على المسألة ، وعن المبسوط : « لو ادّعى القويّ الحاجة إلى الصدقة لأجل
--> ( 1 ) . شرائع الإسلام ، ج 1 ، ص 120 . ( 2 ) . مدارك الأحكام ، ج 5 ، ص 201 . ( 3 ) . المعتبر ، ج 2 ، ص 568 . ( 4 ) . راجع مختلف الشيعة ، ج 3 ، ص 222 ؛ منتهى المطلب ، ج 1 ، ص 526 ؛ تذكرة الفقهاء ، ج 5 ، ص 244 ؛ تحرير الأحكام ، ج 1 ، ص 412 . ( 5 ) . مدارك الأحكام ، ج 5 ، ص 202 .