ميرزا محمد حسن الآشتياني

567

كتاب الزكاة

وهب : « ويأخذ البقية من الزكاة » « 1 » لكنّها غير صريحة في المنع من الزائد ، ومع ذلك فمورد الرواية من كان معه مال يتّجر به وعجز عن استنماء الكفاية ، لا ذو الكسب القاصر » « 2 » . انتهى كلامه . وأنت خبير بما فيه ؛ لأنّ الدالّ من الأخبار على المنع ليس منحصرا في الصحيح الذي ذكره ؛ فإنّ رواية هارون بن حمزة « 3 » وموثّق سماعة « 4 » وغيرهما تدلّ على أخذ البقيّة خاصّة من الزكاة ، كما أنّ ظهورها في المنع لا ينبغي إنكاره ، والمعارض ليس مختصّا بالنصّ الصريح ، كما لا يخفى . هذا كلّه مضافا إلى ما عرفت من الوجوه الأخر في المسألة الأولى ، فالإنصاف أنّه لا ينبغي إنكار ظهور الأخبار الدالّة على المنع ، كما أنّه لا ينبغي إنكار ظهور الأخبار الدالّة على الجواز . فالكلام إنّما هو في أظهريّة أحدهما . والتحقيق كون الأخبار الدالّة على الجواز أظهر ، سيّما صحيح أبي بصير « 5 » وتالييه « 6 » كما لا يخفى ؛ إذ حملها على مئونة السنة ولو بالنسبة إلى بعض الأشخاص كما ترى ، وإن كان شيخنا - دام ظلّه العالي - مائلا إلى ما في البيان « 7 » ، والمسألة لا تخلو عن إشكال وإن كان الحقّ مع المشهور كما عرفت . ثمّ إنّ هنا أمورا ينبغي التنبيه عليها :

--> ( 1 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 561 ؛ وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 239 . ( 2 ) . مدارك الأحكام ، ج 5 ، ص 198 . ( 3 ) . التهذيب ، ج 4 ، ص 51 ؛ وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 239 - 240 . ( 4 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 562 ؛ وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 239 . ( 5 ) . المتقدّم . الكافي : ج 3 ، ص 556 ؛ الوسائل : 9 ، ص 289 - 290 . ( 6 ) . فيما تقدّم . ( 7 ) . من ذهابه إلى أنّه لا يجوز إعطاء الزائد على ما يتمّ به الكفاية . البيان ، ص 193 .