ميرزا محمد حسن الآشتياني
548
كتاب الزكاة
ودار وكتاب مثلا ، ويكون آخر محتاجا إلى الأزيد من كلّ هذه الأمور . وبالجملة ، الدار على ما يناسب حاله حاجة وعزّا ، كمّا وكيفا . ثمّ إنّ المراد في المستثنيات ظاهرا على المداقّة بحيث لو كان للرجل دار واسعة تزيد عن حاجته أو دار تزيد قيمتها على ما يرفع حاجته أو فرس كذلك مثلا لم يجز له تناول الزكاة ؛ لأنّ الاستثناء في النصّ والفتوى محمول على المتعارف ، هذا . ولكن عن بعض استظهار عدم اعتبار العادة في تعدّد فرس الركوب لعدم نقص قدر الشريف في الاقتصار على فرس واحد ، وهو كما ترى . وفي المدارك أنّه : « لو كانت دار السكنى تزيد عن حاجته بحيث يكفيه قيمة الزيادة حولا وأمكنه بيعها منفردة ، فالأظهر خروجه بذلك عن حدّ الفقر ، أمّا لو كانت حاجته تندفع بأقلّ منها قيمة ، فالأظهر أنّه لا يكلّف بيعها وشراء الأدون ؛ لإطلاق النصّ ، ولما في التكليف بذلك من العسر والمشقّة ، وبه قطع في التذكرة ، ثمّ قال : ( وكذا الكلام في العبد والفرس ) « 1 » ولو فقدت هذه المذكورات استثني [ له ] أثمانها مع الحاجة إليها ، ولا يبعد إلحاق ما يحتاج إليه في التزويج بذلك مع حاجته إليه » « 2 » . انتهى كلامه . وعن ثاني المحقّقين « 3 » والشهيدين « 4 » وجوب الإبدال مع الزيادة ، على خلاف التفصيل الذي عرفته عن المدارك ، واختاره بعض مشايخنا في شرحه على الكتاب ، حيث قال - بعد نقل ما عرفته عن المدارك - : « وفيه : أنّ إطلاق النصّ يقتضي عدم الفرق بين الزيادتين ؛ لحمله على المتعارف من عدم الزيادة ، وكذا الكلام في [ العبد و ] الفرس » ثمّ قال : « وأمّا استثناء الأثمان فلا يخلو من وجه ؛ ضرورة صدق الحاجة إليها
--> ( 1 ) . تذكرة الفقهاء ، ج 5 ، ص 275 . ( 2 ) . مدارك الأحكام ، ج 5 ، ص 201 . ( 3 ) . راجع جامع المقاصد ، ج 3 ، ص 30 . ( 4 ) . الروضة البهيّة ، ج 2 ، ص 44 ؛ مسالك الأفهام ، ج 1 ، ص 410 .