ميرزا محمد حسن الآشتياني
537
كتاب الزكاة
احتمال كون المراد من الدوام مع تعلّقه بقوله : « قادرا » ، القدرة في طول السنة كما ذكره بعض ، ففي غاية البعد ، كما لا يخفى . وبالجملة ، هذا القول ممّا لا يظنّ صدوره من مثل الشيخ رحمه اللّه مع عدم المستند له أصلا من الأخبار وغيره ، ولذا ادّعى في البيان « 1 » - على ما حكي - الإجماع على أنّ المسألة ذات قولين ، ونسب في المعتبر « 2 » القول المشهور إليه في المبسوط كما عرفت . ثمّ إنّ مستند المشهور جملة من الروايات : منها : ما في المقنعة « 3 » من مرسلة يونس بن عمّار : « سمعت الصادق عليه السّلام يقول : تحرم الزكاة على من عنده قوت السنة ، وتجب الفطرة على من عنده قوت السنة » . والمناقشة بأنّ الاستدلال بالمرسلة من باب مفهوم الوصف المضعّف في محلّه ، كما وقعت من الفاضل النراقي « 4 » ضعيفة جدّا . ومنها : ما في الصحيح المروي عن العلل « 5 » عن عليّ بن إسماعيل الدغشي ، عن أبي الحسن عليه السّلام : « سألته عن السائل عنده قوت يوم ، أله أن يسأل ؟ وإن أعطي شيئا أله أن يقبل ؟ قال : يأخذ وعنده قوت شهر ما يكفيه لسنته من الزكاة ؛ لأنّها إنّما هي من سنة إلى سنة » . ومنها : ما رواه أبو بصير في الصحيح : « سمعت الصادق عليه السّلام يقول : يأخذ الزكاة صاحب السبعمائة إذا لم يجد غيره ، قلت : فإنّ صاحب السبعمائة تجب عليه الزكاة ؟ قال : زكاته صدقة على عياله ولا يأخذها إلّا أن يكون إذا اعتمد على السبعمائة أنفدها
--> ( 1 ) . البيان ، ص 193 . ( 2 ) . المعتبر ، ج 2 ، ص 564 . ( 3 ) . المقنعة ، ص 248 . ( 4 ) . مستند الشيعة ، ج 9 ، ص 260 . ( 5 ) . علل الشرائع ، ج 2 ، ص 371 - 372 . ( مع اختلاف يسير ) .