ميرزا محمد حسن الآشتياني
514
كتاب الزكاة
. . . . . . . . . . وقد ذكر بعض مشايخنا في شرحه على الكتاب في مقام الردّ على صاحب المدارك ما هذا لفظه : « قلت : الذي يظهر بعد التأمّل أنّه لا فرق بين القول بالذمّة والقول بالقيمة ، بل هو مرادهم منها ؛ ضرورة أنّ القيمة أمر معدوم لا يمكن أن يتحقّق فيه ملك الفقير ؛ إذ ليس المراد منها سوى ما يقابل المتاع لو بيع ، ومن الواضح كونه أمرا عدميّا ، فليس الحاصل حينئذ إلّا الخطاب بالمقدار المخصوص من القيمة المفروضة في ذمّة صاحب المال ، وهذا عين القول بالذمّة » « 1 » . انتهى ما أردنا نقله من كلامه . وأنت خبير بما فيه بعد الإحاطة على ما قدّمنا في تحقيق معنى التعلّق بالقيمة . وبالجملة ، هذه الثمرة من بين الثمرات وإن كانت مبنيّة على إرادة الذمّة من القيمة لكنّها ليست إلّا في كلام ثاني الشهيدين - المصرّح في المسألة الآتية بإرادة الذمّة من القيمة - ومن تأخّر عنه ، وهو لا يجدي في الكشف عن مراد الشيخ رحمه اللّه وأتباعه ؛ لأنّ الموجود في كلام الشيخ رحمه اللّه ليس إلّا مسألة جواز البيع ، وهو يناسب ما ذكرنا في معنى القيمة ، ولذا علّله في محكيّ التذكرة « 2 » بما هو صريح فيما ذكرنا على ما عرفت الإشارة إليه ، فافهم ، وفيما لو ارتفعت القيمة بعد الحول ، فإنّه على المشهور يكون للفقير القيمة عند حلول الحول بخلافه على قول من خالفهم ، فإنّ له على هذا القول الزيادة أيضا . وهذه الثمرة واضحة وليست مبنيّة على إرادة الذمّة من القيمة ، بل يتمّ على ما ذكرنا في معنى القيمة ، فإنّ معنى قولنا : إنّ الزكاة تتعلّق بماليّة العين حين وجود السبب [ أنّه ] يصير قدر من الماليّة الثانية في ذلك الزمان ملكا للفقير ، سواء ارتفعت القيمة بعده أو لا ، فتدبّر . إلى غير ذلك ممّا ذكره الشهيد في محكيّ حواشيه على القواعد « 3 » وغيره .
--> ( 1 ) . جواهر الكلام ، ج 15 ، ص 275 . ( 2 ) . تذكرة الفقهاء ، ج 5 ، ص 218 - 219 . ( 3 ) . حكاه عنه في المدارك ، ج 5 ، ص 175 ؛ الجواهر ، ج 15 ، ص 274 .