ميرزا محمد حسن الآشتياني

510

كتاب الزكاة

. . . . . . . . . . وهذا بخلاف التعلّق بالعين على حسب القيمة فإنّ معناه صيرورة جزء من العين ملكا للفقير بنسبة القيمة في قبال التعلّق بالعين من غير ملاحظة نسبة القيمة . هكذا أفاده شيخنا - دام ظلّه - وذكر أنّ الثمرة بينه وبين التعلّق بالعين هنا ظاهرة ، وإن كان في ظهورها مناقشة عند القاصر . إذا عرفت هذه الوجوه والاحتمالات ، فنقول : الظاهر من القول بتعلّقها بالقيمة هو الاحتمال الثاني ، والذي يدلّ عليه وجوه : أحدها : ظهور عنوانهم في مسألة زكاة مال التجارة . فتدبّر . ثانيها : ظهور كلام الشيخ رحمه اللّه في المبسوط « 1 » في ذلك ، فإنّ كلامه وشيئا من دليليه لا يساعد على الاحتمال الأوّل وإنّما هما ظاهران في ذلك الاحتمال ، كما لا يخفى لمن له أدنى دراية . ثالثها : شهادة كلام العلّامة في محكيّ المنتهى « 2 » حيث إنّه حكم في مسألة ما لو عاوض النقد الذي كان مال التجارة بالمتاع في أثناء الحول بأنّه على قول الشيخ رحمه اللّه تكون الزكاة ثابتة معلّلا بما هو صريح في فهمه منه ما ذكرنا . وكلامه أيضا في مسألة جواز بيع السلعة معلّلا بأنّ الزكاة تتعلّق بالقيمة . « 3 » وأمّا الثمرات التي ذكروها للقولين في مسألة التعلّق فلا تنافي ما ذكرنا إلّا بعضها الذي لم يظهر من كلام الشيخ رحمه اللّه وأتباعه ، وإنّما هو لازم اعتقد بثبوته من يظهر منه كون المراد من التعلّق بالقيمة التعلّق بالذمّة ، هذا . وستقف على حقيقة الحال عند ذكر الثمرة بين القولين . هذا بعض الكلام من الجهة الأولى ، وأمّا الكلام من الجهة الثانية فحاصله أنّك قد

--> ( 1 ) . المبسوط ، ج 1 ، ص 221 . ( 2 ) . منتهى المطلب ، ج 1 ، ص 508 . ( 3 ) . منتهى المطلب ، ج 1 ، ص 508 .