ميرزا محمد حسن الآشتياني
508
كتاب الزكاة
. . . . . . . . . . قال في محكيّ المعتبر « 1 » بعد نقل تمسّك الشيخ رحمه اللّه : وتمسّك الشيخ رحمه اللّه ضعيف ، أمّا قوله : ( النصاب معتبر بالقيمة ) قلنا : مسلّم ، لكن ليعلم بلوغها القدر المعلوم ، ولا نسلّم أنّه لوجوب الإخراج منها . وأمّا الرواية فغير دالّة على موضع النزاع ؛ لأنّها دالّة على أنّ الأمتعة تقوّم بالدراهم أو الدنانير ، ولا يلزم من ذلك إخراج زكاتها منها . ثمّ نقل عن أبي حنيفة قولا بتعلّق الزكاة بالعين ، فإن أخرج منها فهو الواجب ، وإن عدل إلى القيمة فقد أخرج بدل الزكاة ، وقال : فإذا ما قاله أبو حنيفة أنسب بالمذهب « 2 » . انتهى ما حكي عنه قدّس سرّه . ثمّ إنّ جماعة من الأصحاب لمّا زعموا رجوع القول بتعلّق الزكاة بالقيمة إلى تعلّقها بالذمّة - كما هو قول بعض الأصحاب على ما حكي عنه في زكاة الأعيان - كان هذا غير مرضيّ عندنا . والكلام في المقام تارة في المراد من قولهم بتعلّقها بالقيمة ، وأخرى في تحقّق ما هو الحقّ في المقام من القولين ، فنقول : أمّا الكلام من الجهة الأولى فحاصله أنّ هذا القول يحتمل وجوها : أحدها : أن يكون المراد من التعلّق بالقيمة التعلّق بالذمّة ، وهو الذي استظهره جماعة منهم ثاني الشهيدين قدّس سرّهما « 3 » كما هو صريح كلامه في ما فرّعه على القولين في ما سيأتي . ثانيها : أن يكون المراد منه التعلّق بماليّة العين ، وحيث إنّ ماليّة كلّ شيء يعتبر بالقيمة وهي النقدان - ولذا يحكم في باب الضمانات بلزوم دفع الدراهم والدينار إلّا
--> ( 1 ) . المعتبر ، ج 2 ، ص 550 . ( 2 ) . مدارك الأحكام ، ج 5 ، ص 174 . ( 3 ) . راجع مسالك الأفهام ، ج 1 ، ص 402 .