ميرزا محمد حسن الآشتياني
629
كتاب الزكاة
. . . . . . . . . . تأييدا - بأنّا أيضا نسلّم مفاد ما دلّ على أنّ مشروعيّة الزكاة لسدّ الخلّة والحاجة ، لكنّه لا ينافي ما نقول به في الفرض ؛ لأنّا لم نقل بجواز صرفها في غير الحاجة ، فتدبّر . وعلى الثالث بأنّ الرواية لا دلالة لها على تكليف المعطي ولا على تكليف الآخذ من حيث أخذ الزكاة ، وإنّما تدلّ على وجوب أداء الدّين عند المطالبة أو استحبابه عند عدمها من قوت السنة ، فإذا أدّاه يأخذ الزكاة إذا اتّفقت له ، فلا تدلّ على حرمة إعطاء الزكاة على المعطي والحال هذه ، ولا حرمة أخذها على الغارم في هذه الحاجة حتّى تدلّ بالملازمة على عدم جواز الاستحقاق والإعطاء ، فالرواية ليست لها دلالة عرفيّة على المدّعى ، غاية الأمر إشعارها في هذا المعنى ، ومن المعلوم عدم الاكتفاء [ به ] في رفع [ اليد ] عن مقتضى ما قدّمناه ، كما لا يخفى ، هذا بعض الكلام في هذا الشرط . وهنا فروع ينبغي التنبيه عليها : الأوّل : أنّه لا إشكال في كلّ ما يجوز إعطاء الغارم في أنّه لا يجوز إعطاء الزائد على غرمه ، بل لا خلاف فيه . هذا على ما ذكرنا من عدم جعل الغرم جزءا للمئونة ، وأمّا على ما ذكره بعض مشايخنا « 1 » فيما عرفت منه تبعا لشيخه في الكشف « 2 » فلازمه جواز إعطاء الزائد ، كما يستفاد من كلامه ؛ لأنّه بواسطة الغرم يدخل في الفقير الشرعي موضوعا فيراعى حكمه ، لكنّه كما ترى . وقد صرّح قدّس سرّه بظهور الثمرة بين ما بنى عليه خلافه في مواضع . منها : ما أفاده - بعد ذكر الإشكال على قول المصنّف في إطلاق القول بجواز
--> ( 1 ) . جواهر الكلام ، ج 15 ، ص 356 - 357 . ( 2 ) . كشف الغطاء ، ج 2 ، ص 353 و 355 .