ميرزا محمد حسن الآشتياني
624
كتاب الزكاة
. . . . . . . . . . الأصبهاني « 1 » وغيره . فما ذكره في المبسوط « 2 » من اشتراط الفقر في خمسة أصناف وعدّ الغارم منهم يراد منه اشتراط الحاجة في كلّ الخمسة وإن كان ظاهره اعتبار الفقر فيها على نهج واحد لكن لا بدّ من رفع اليد عن هذا الظهور ، كما لا يخفى . فتعيّن إذا أن يكون مرادهم من الفقر الحاجة إلى . . . « 3 » . وممّا ذكرنا كلّه في شرح كلماتهم ينقدح فساد ما أفاده بعض مشايخنا في شرحه على الكتاب تبعا لشيخه ، وتبعه فقيه عصره في كشفه « 4 » في المقام ، من إبقاء كلماتهم الظاهرة في اشتراط الفقر بمعناه المعهود على حالها ، وجعل الدّين من أجزاء المؤونة ، وإلّا لم يصحّ حكمهم باشتراط المقتضي « 5 » مع إجماعهم على جواز إعطاء من لا يكون فقيرا على تقدير عدم جعل الدّين من المؤونة ، حيث قال بعد نقل ما عرفته عن المدارك وكلام الفاضل الأصبهاني ما هذا لفظه : « قلت : الأصل في ذلك ما دلّ على أنّ الزكاة إنّما شرّعت لسدّ الخلّة ودفع الحاجة وأنّها لا تحلّ لغنيّ ، وأنّ اللّه شرّك بين الأغنياء والفقراء ، إلى غير ذلك ممّا دلّ على كونها للفقراء ، وقد صرّح غير واحد باعتبار الفقر فيهم ، بل قد عرفت أنّه معقد الإجماعات المزبورة ، فيمكن أن ينقدح من ذلك اعتبار القدرة على قضاء الدّين مع مئونة السنة في الغني ، فمن عجز عنهما أو أحدهما فهو فقير ، ومن ملك ما يقابلهما معا كان غنيّا ، كما صرّح به الأستاذ في كشفه في تعريف الفقر والغنى ، ضرورة أنّ الحاجة إلى وفاء الدّين أشدّ من الحاجة إلى غيرها
--> ( 1 ) . حكاه الجواهر ، ج 15 ، ص 356 . ( 2 ) . المبسوط ، ج 1 ، ص 255 . ( 3 ) . مكان النقاط في الأصل كلمتان غير مقروءتين . ( 4 ) . راجع كشف الغطاء ، ج 2 ، ص 353 و 355 . ( 5 ) . كذا في الأصل .