ميرزا محمد حسن الآشتياني
494
كتاب الزكاة
من جهة الانصراف العرفي في مثل هذه الإطلاقات ، فلا يصدق مع انتفاء أحد هذه القيود المزبورة ، فلا بدّ من حملها على ما ذكر من الأخبار ؛ لاشتمال بعضها على النفي ، فتدبّر . وأمّا ما عسى يستفاد منه العموم أو الإطلاق مثل رواية شعيب المتقدّمة وغيرها ، فعلى تقدير ظهورها في الأعمّ اشتمل على القيود المذكورة فلا بدّ من حملها على ما ذكر من الأخبار ، لاشتمال بعضها على النفي منطوقا كالوارد في مال اليتيم ، وبعضها الآخر عليه مفهوما من جهة ورودها في مقام التحديد وإعطاء الضابطة والميزان ، كما لا يخفى . هذا إجمال القول في المسألة ، وإن كنت طالبا لشرح القول فيه فاستمع لما يتلى عليك . فنقول : أمّا استفادة القيد الأوّل وهو كون المال مملوكا في مقابل المباح وإن فرض اجتماع سائر القيود فممّا لا إشكال فيه ؛ لمساعدة العرف والشرع بالإجماع والأخبار على اعتبار المملوكيّة ، فالموجود بالمعاطاة على مذهب المشهور القائلين بالملكيّة مع عدم اللزوم كما اخترناه في محلّه ، أو مذهب المشهور بعد حصول أحد أسباب التملّك فسيجيء بيان حكمه ، هذا . وأمّا استفادة القيد الثاني - وهو كون ملكيّته بعقد المعاوضة في مقابل المملوك بغيره سواء كان اختياريّا أو لا كالمملوك بالحيازة والإرث والهبة الغير المعوّضة والوصيّة والصلح عن الدم ونحوه ممّا لا يكون المصالح عليه مالا والخلع والنكاح والردّ بالعيب أو الفسخ بمقتضى الخيار والمعاطاة بناء على القول بالملكيّة أوّلا وحصولها بأحد أسبابه على مذهب المشهور ونحو ذلك - يدلّ عليه مضافا إلى الإجماع في الجملة ظهور مال التجارة في المملوك بعقد المعاوضة عرفا ظهورا وضعيّا أو انصرافا فإنّه يكفي [ في ] إثبات المرام في المقام أيضا غلبة لفظ التجارة