ميرزا محمد حسن الآشتياني

618

كتاب الزكاة

. . . . . . . . . . ظاهره بحسب الوضع اللغوي والعرفي من العموم يوجب تخصيص الأكثر جدّا . هذا حاصل ما أفاده - دام ظلّه - وهو غير محصّل المراد ؛ إذ لزوم تخصيص الأكثر في حيّز المنع ، هذا . ثمّ إنّهم اعتبروا في استحقاق هذا الصنف أمرين : أحدهما : عدم صرف الدّين في المعصية ، سواء صرفه في الطاعة أو غيرها من المباح أو المكروه . ثانيهما : كونه محتاجا بالمعنى الذي ستقف على تفصيل القول فيه . أمّا الأمر الأوّل فاعتبارها ممّا لا إشكال بل لا خلاف فيه ، بل الإجماع عليه ، كما ادّعاه جماعة منهم : العلّامة في جملة من كتبه « 1 » . والأصل فيه قبل الإجماع طائفة من الروايات : منها : ما في تفسير عليّ بن إبراهيم : « والغارمين قوم قد وقعت عليهم ديون أنفقوها في طاعة اللّه من غير إسراف ، فيجب على الإمام أن يقضي [ ذلك ] عنهم ويفكّهم من مال الصدقات » « 2 » . ومنها : ما عن قرب الإسناد عن جعفر عن أبيه عليهما السّلام : « إنّ عليّا عليه السّلام كان [ يقول : ] يعطى المستدينون من الصدقة والزكاة دينهم كلّه ما بلغ إذا استدانوا في غير سرف » « 3 » . ومنها : رواية أبي نجّار « 4 » ، وفيها - بعد السؤال عن قوله سبحانه : وَإِنْ كانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلى مَيْسَرَةٍ « 5 » وعن حدّ النظرة - وقال : « يقضى ما عليه من سهم

--> ( 1 ) . منتهى المطلب ، ج 1 ، ص 521 ؛ تذكرة الفقهاء ، ج 5 ، ص 257 . ( 2 ) . تفسير القمي ، ج 1 ، ص 299 . ( 3 ) . قرب الأسناد ، ص 109 . ( 4 ) . هكذا في جواهر الكلام ، ج 15 ، ص 358 . ولكن الصحيح : « أبي محمد » . ( 5 ) . البقرة ( 2 ) : 280 .