ميرزا محمد حسن الآشتياني

600

كتاب الزكاة

[ العاملون ] [ العاملون من أصناف المستحقّين للزكاة ] قوله قدّس سرّه : والعاملون ، وهم عمّال الصدقات ، ويجب أن تستكمل فيهم أربع صفات ؛ التكليف والإيمان والعدالة والفقه ، ولو اقتصر على ما يحتاج إليه فيه جاز ، وأن لا يكون هاشميّا . وفي اعتبار الحرّيّة تردّد ، والإمام بالخيار بين أن يقرّر لهم جعالة مقدّرة أو أجرة عن مدّة مقدّرة ( 1 ) « 1 » . أقول : لا ينبغي الإشكال في أنّ من أصناف المستحقّين في الجملة العاملين ، بل الأدلّة الثلاثة بل الأربعة - على وجه ستقف عليه - دالّة عليه ، بل أقول : إنّه من ضروريّات الفقه ، كما أنّه لا ينبغي الإشكال في أنّ جهة استحقاقه باعتبار ما هو متأخّر عمّا يستحقّه سائر الأصناف ، بمعنى أنّ موضوعه بعد فرض تعلّق الزكاة واستحقاقها سائر الأصناف كما لا يخفى . إنّما الكلام في أنّه هل هو مختصّ بزمان الحضور كجملة من الأمور المختصّة به ، أو يعمّ زمان الغيبة كزماننا وأمثاله من زمان غيبة الإمام عليه السّلام ؟ فعن الشيخ رحمه اللّه « 2 » وابن حمزة « 3 » وابن إدريس « 4 » والعلّامة « 5 » وجماعة اختصاصه بزمان الحضور ، وظاهر بعض

--> ( 1 ) . شرائع الإسلام ، ج 1 ، ص 121 . ( 2 ) . النهاية ، ص 185 . ( 3 ) . الوسيلة ، ص 128 . ( 4 ) . السرائر ، ج 1 ، ص 457 . ( 5 ) . قواعد الأحكام ، ج 1 ، ص 350 .