ميرزا محمد حسن الآشتياني
596
كتاب الزكاة
فإن قيل : إنّا نستفيد الحكم في محلّ البحث من إناطة الحكم في المورد بالاجتهاد وعدمه . قلنا : إن أريد من الاجتهاد في الرواية العمل بالطريق الشرعي ولو كان دعوى المدّعي فهو يدلّ على خلاف المقصود ، وإنّ الفحص زائد عليه ، فإن كان المراد الاجتهاد في وجود المستحقّ كما هو ظاهرها فهي تدلّ على خلاف المقصود ، وهو رفع الضمان مطلقا ، وإن كان المراد الاجتهاد في أحوال الشخص فهي بهذا الاعتبار وإن كانت دالّة على المقصود على تقدير استفادة العلّة من الرواية ولكن إرادته غير معلومة بل الظاهر منها إرادة غيرها ، كما لا يخفى . هذا بعض الكلام في وجوه الأقوال . والمختار عند شيخنا - دام ظلّه العالي - هو القول بالضمان مطلقا وفاقا لمن عرفت « 1 » وبعض مشايخنا في شرحه على الكتاب « 2 » ، ولا يخلو من قوّة بالنظر إلى القواعد .
--> ( 1 ) . كالمفيد في المقنعة ، ص 259 ؛ وأبي الصلاح في الكافي في الفقه ، ص 173 . ( 2 ) . جواهر الكلام ، ج 15 ، ص 329 - 330 .