ميرزا محمد حسن الآشتياني
93
كتاب الزكاة
مطلقا حتّى فيما لو كان النذر معلّقا بعدم إتيانها ما دامت في ملكها كما هو مورد الرواية ظاهرا ، إلّا أنّها ليست حجّة على الثاني « 1 » ؛ لأنّ ما أفتى بعدم جوازه خارج عن مورد الرواية ، ولا دخل له به أصلا ؛ لأنّ محلّ كلامه في النذر المعلّق على الشرط ، وكلامنا وكلام القوم إنّما هو التصرّف في العين مع احتمال تحقّق الشرط بعده بحيث يستند نقض الالتزام إليه بعد تحقّقه ، كما لو تصرّف في الشاة المنذور التصدّق بها على تقدير شفاء مريضه على ما مثّلنا لك سابقا للنذر المعلّق ، فإنّ منع التصرّف فيها بحمل تحقّق الشفاء ، وهذا بخلاف مورد الرواية فإنّه مفروض في التصرّف الذي يوجب امتناع تحقّق الشرط المعلّق عليه في الخارج ؛ لأنّ موردها - كما عرفت - إتيان المملوكة ، والبيع يوجب امتناعه في الخارج ، والنذر المعلّق على هذا العنوان لا يوجب المنع ممّا يوجب امتناعه ، إلّا إذا فهم من الخارج الالتزام ببقائه أو دلّ دليل عليه ، ودون إثباته خرط القتاد . وهو أقرب شيء بما لو نذر إعطاء زيد شيئا من ماله على تقدير مجيئه في بيته قبالة حسن [ كذا ] منه أن لا يجيء في بيته أو دفعه من المجيء بحيلة ، وأين هذا من مسألة التصرّف في المنذور في النذر المعلّق على شرط بحمل تحقّقه بعد التصرّف ، ونحن والقائلون بعدم جواز التصرّف ملتزمون بجواز التصرّف الموجب لامتناع تحقّق الشرط ؛ لأنّه ليس مخالفة للالتزام أصلا ، فلو أريد إثبات مخالفته له بعدم جوازه لزم الدور يقينا ؛ لأنّ عدم جوازه معلول لمخالفته للالتزام . هذا . وممّا ذكرنا كلّه يظهر فساد هذا الدليل أيضا ، كالأدلّة السابقة عليه ، كما أنّه يظهر من التأمّل في جميع ما ذكرنا وجه القول بالتفصيل وجوابه ، فلا حاجة إلى إطالة الكلام في النقض والإبرام . فالحقّ هو عدم جواز التصرّف مطلقا سواء تحقّق الشرط قبل تماميّة الحول أو
--> ( 1 ) . أي فخر المحققين ولد العلّامة .