ميرزا محمد حسن الآشتياني

86

كتاب الزكاة

. . . . . . . . . . ودلالته أيضا ظاهرة . إلى غير ذلك من الأخبار الظاهرة في هذا المعنى ، الدالّة على صحّة نذر النتيجة أيضا كما أشرنا إليه سابقا ، وإن ناقش في جميعها المحقّق المتقدّم ذكره « 1 » . هذا . ولمّا كان الأوفق بالقواعد - على ما عرفت - حصول الانعتاق في الفرض وكذلك الصدقة بنفس النذر ، فلا بدّ من أن تحمل الأخبار الدالّة على خلافه - كما حمله الأكثر - على ما إذا قصد الناذر إيجاد السبب . هذا بعض الكلام في نذر النتيجة . وأمّا نذر المبادئ والفعل فلا إشكال بل لا خلاف في صحّته ؛ لوجود المقتضي وعدم المانع ، وإنّما الكلام في منعه عن الزكاة مطلقا أو في الجملة . فنقول : قد عرفت أنّه على أقسام ؛ لأنّه إما أن يكون مطلقا أو مشروطا . وعلى الأوّل إمّا أن يكون غير موقّت ، أو موقّتا بوقت يحصل قبل الحول ، أو بعده ، أو مقارنا له . وعلى الثاني أيضا إمّا أن يكون مشروطا بشرط يعلم حصوله قبل حلول الحول ، وإمّا أن يكون مشروطا بشرط لا يعلم حصوله إلّا بعد الحول . ومحلّ الكلام في هذه الأقسام إنّما هو فيما إذا تعلّق النذر بما يتعلّق به الزكاة كلّا أو بعضا ، لا ما لا يتعلّق به كما كان محلّ الكلام في نذر النتيجة أيضا ، فما ستسمعه من الفاضل الهندي في شرح الشرح « 2 » لا معنى له . ثمّ إنّ مبنى مانعيّة النذر في جميع الأقسام المذكورة عن الزكاة - على ما صرّح به شيخنا دام ظلّه ويستفاد من كلماتهم - هو إيجابه المنع عن التصرّف في المنذور به وعدمه فإنّه لا إشكال في مانعيّته عنها على الأوّل ، كما أنّه لا إشكال في عدم مانعيّته على الثاني .

--> ( 1 ) . راجع الحاشية على الروضة ( الآقا جمال ) ، ص 286 . ( 2 ) . أي المناهج السوية الذي حكاه في جواهر الكلام ، ج 15 ، ص 45 - 46 .