ميرزا محمد حسن الآشتياني

81

كتاب الزكاة

. . . . . . . . . . عليه المصنّف . وأجيب بجواز الاكتفاء بالملك الضمني كملك القريب آنا ثمّ يعتق » « 1 » . انتهى كلامه رفع مقامه . وهذا الكلام إن كان المراد منه شرح العبارة - كما استظهر - فيه كما ترى ؛ إذ حمل المستثنى في كلام المصنّف على المنقطع لا معنى له . هذا ، مع أنّ في الاستدلال المذكور للاحتياج إلى الإعتاق بعد الملك المحكي عن المصنّف والجواب عنه ، دلالة واضحة على صحّة نذر النتيجة والتسالم عليها ، وأنّ المانع في المقام من حصولها بنفس النذر هو انتفاء الملك حين النذر ، فيلزم العتق في غير ملك مع أنّه لا عتق إلّا في ملك . فهذا جواب إجمالي لمن استشكل في صحّة نذر النتيجة مستندا إلى ما أسمعناك توضيحه . وأمّا ثانيا ؛ فلأنّ معنى نذر النتيجة في جميع المقامات هو الالتزام بوجود النتيجة كما هو ظاهر قضيّة اللفظ ، فلا تصرّف في ظاهره كما هو مبنى الوجه السابق . ثمّ إنّ النتيجة إن كانت ممّا يكتفى في تحقّقها عرفا وشرعا بالالتزام المذكور نظرا إلى عدم أخذ خصوصيّة في سببها كما في العقود اللازمة كالوكالة ونحوها ، فيحكم بتحقّقها بنفس الالتزام المذكور بمعنى كونه بمنزلة إيجابها بما يدلّ عليه بالمطابقة ، فيعتبر سائر الأمور المعتبرة في تحقّقها كالقبول ونحوه . وإن كانت ممّا لا يكتفى في تحقّقها بهذا الالتزام لاعتبار أسباب خاصّة لها في الشرع كما في الزوجيّة والطلاق ونحوهما ، فيحكم بصحّة هذا الالتزام ووجوب ما هو سبب لوجودها في الشرع ؛ لوجوب الوفاء بالنذر المفروض التمكّن منه في المقام بإيجاد أسبابه كما هو الشأن في أمثال سائر التكاليف . وقولك : « إنّ الالتزام بوجود هذه النتائج لا معنى له نظرا إلى كونها أوصافا للأمور

--> ( 1 ) . مسالك الأفهام ، ج 10 ، ص 290 - 291 .