ميرزا محمد حسن الآشتياني
67
كتاب الزكاة
. . . . . . . . . . الوارد في المكاتب - الشامل بقسميه بمقتضى إطلاقه - عن الصادق عليه السّلام : « ليس في مال المكاتب زكاة » « 1 » . الظاهر في نفي الزكاة حتّى عن السيّد أيضا كما قيل ، وإن كان الحكم كذلك ظاهرا وإن قلنا باستحالة ملك العبد نظرا إلى عدم تمكّن المولى من التصرّف فيه . فتأمّل . نعم ، هنا كلام في أنّه على القول باستحالة تملّك المملوك مطلقا كما عليه المشهور ، كيف يتصوّر أصل تشريع الكتابة ، فإنّها ترجع على هذا القول إلى معاوضة المولى ماله بماله كما لا يخفى ، وأنّ هذا الأمر غير معقول ، وهذا كلام لا دخل له بأصل المسألة ، مع أنّه لا بدّ من الإلزام بوجه يرفع معه الاستحالة العقليّة ؛ لأنّك قد عرفت أنّ حكم العقل لا يختصّ ببعض أفراد المملوك ولو بمنع تحقّق المعاوضة الحقيقيّة في المقام أو أنّ ما يحصّله المكاتب مال للمولى حقيقة إلّا أنّه في حكم مال المملوك شرعا . فتأمّل ، هذا . وممّا ذكرنا كلّه يظهر ضعف ما مال إليه في المدارك « 2 » تبعا للمحكي عن شيخه الأردبيلي « 3 » من [ وجوب ] الزكاة على المكاتب ؛ استضعافا للرواية المتقدّمة عن أبي البختري « 4 » . هذا كلّه فيما لم يؤدّ المكاتب المطلق شيئا ، وأمّا لو أدّى شيئا فلا ينبغي الإشكال في وجوب الزكاة عليه بالنسبة إلى نفسه إذ اجتمع في حقّه سائر الشروط ، بل لا خلاف فيه ، بل عن الحدائق « 5 » أنّه محلّ اتّفاق .
--> ( 1 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 542 ؛ الفقيه ، ج 2 ، ص 36 ؛ وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 92 . ( 2 ) . مدارك الأحكام ، ج 5 ، ص 25 . ( 3 ) . راجع مجمع الفائدة ، ج 4 ، ص 17 - 19 . ( 4 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 542 ؛ الفقيه ، ج 2 ، ص 36 ؛ وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 92 . ( 5 ) . الحدائق الناضرة ، ج 12 ، ص 29 - 30 .