ميرزا محمد حسن الآشتياني

61

كتاب الزكاة

. . . . . . . . . . العبد ، « 1 » وغيرها كالواردة في ضامن الجريرة ، « 2 » والواردة في وجوب تمليك المولى العبد قدرا من ماله عوض الجرح الذي أورده عليه ، « 3 » إلى غير ذلك - لا بدّ من أن تصرف عن ظاهرها بحملها على إرادة التسلّط ببعض الجناية ولو من جانب المولى لا الملك الحقيقي ؛ لما عرفت من حكم العقل باستحالته ، وهذا هو الذي اختاره الشيخ - دام ظلّه العالي - وذكر أنّه يمكن أن يحمل ما ورد من الآيات والأخبار الظاهرة في عدم تسلّطه على شيء على بيان الواقع الذي بيد العرف أيضا بعد اطّلاعهم على معنى العبوديّة ، لا نفي التسلّط والقدرة في حكم الشارع سيّما الآية الشريفة المبتنية على التمثيل الآبية عن الحمل على نفي القدرة شرعا . ولا ينافي ما ذكرنا استدلال الإمام عليه السّلام في بعض الأخبار « 4 » على عدم نفوذ طلاق العبد بالآية الشريفة « 5 » نظرا إلى كون الطلاق ممّا يصدق عليه الشيء بتوهّم أنّ عدم قابليّته للتملّك لا ينافي ترتّب الأثر على إنشائه كما فيما لو أذن له المولى في الاتّجار في ماله أو في مال الغير أو غير ذلك من العقود والإيقاعات المتوقّفة على الإنشاء ، فلا بدّ من أن يحمل الآية على سلب القدرة الشرعيّة والاستقلال في التصرّف ؛ لأنّ عدم نفوذ طلاقه أيضا ممّا يصلح ترتّبه على قصوره واستحالة تسلّطه . هذا حاصل ما أفاده - دام ظلّه - وهو كما ترى لا يخلو عن مناقشة . ثمّ إنّ هذا كلام وقع في المقام لنقض القواعد ، وإلّا فأصل الكلام في المسألة لا يتوقّف على تحقّق استحالة تملّك العبد ، ومن هنا عنونه الأصحاب في مقام آخر ،

--> ( 1 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 542 ؛ الفقيه ، ج 1 ، ص 36 ؛ وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 91 - 92 . ( 2 ) . الكافي ، ج 6 ، ص 190 ؛ التهذيب ، ج 8 ، ص 224 ؛ وسائل الشيعة ، ج 18 ، ص 255 . ( 3 ) . الفقيه ، ج 3 ، ص 232 ؛ التهذيب ، ج 8 ، ص 225 ؛ وسائل الشيعة ، ج 18 ، ص 256 - 257 . ( 4 ) . الكافي ، ج 6 ، ص 168 ؛ الفقيه ، ج 3 ، ص 541 ؛ الاستبصار ، ج 3 ، ص 214 - 216 ؛ التهذيب ، ج 7 ، ص 347 ؛ وسائل الشيعة ، ج 21 ، ص 182 و 184 - 185 . ( 5 ) . النحل ( 16 ) : 75 .