ميرزا محمد حسن الآشتياني
51
كتاب الزكاة
حكي عن بعضهم : بحمل الروايات على ما إذا وقع الشراء بعين مال الطفل ، جمعا بين مقتضى القاعدة والروايات فيرجع في حكم الفرض إلى القاعدة . وأورد عليهم بعدم استقامة هذا الحمل ؛ لأنّه حمل على الفرد النادر ؛ لأنّ الشراء بالعين الخارجي في غاية القلّة جدّا . هذا . وأجاب شيخنا - دام ظلّه العالي - عن هذا الإيراد بأنّ مرادهم حمل الأخبار على المعاملة بالعين والاتّجار به سواء كان ثمنا أو مثمنا ، وبعبارة أخرى المضاربة بالعين ، ومن المعلوم أنّ المضاربة بمال اليتيم على أن يكون بعهدة ربّ المال ليست من القلّة بالمثابة التي يلزم من حمل الأخبار عليها الحمل على الفرد النادر ؛ إذ لا يشترط في المضاربة وقوع الشراء بالعين الخارجي بل يكفي فيه وقوع الشراء بالذمّة بعهدة بالعين كما هو المتعارف في المضاربات ، والأخبار غير آبية عن هذا الحمل ؛ لعدم إناطة الحكم فيها بالشراء بمال الطفل بل القبول به والاتّجار به وجعل مال الطفل رأس المال ليس فردا نادرا كما يكون الشراء بالعين نادرا ، بل التحقيق عدم صدق العمل والاتّجار بمجرّد الشراء بالعين مرّة واحدة ، فإذا لا معنى لرفع اليد عن القاعدة المحكمة القاضية بكون الربح للتاجر في الفرض سيّما فيما إذا فرض عدم إضمار التأدية من مال الطفل بإطلاق هذه الأخبار على تقدير تسليم إطلاق لها بالنسبة إليه ، مع أنّه في حيّز المنع بالنسبة إلى أكثرها ؛ لعدم صدق الاتّجار بمال الطفل في الفرض . ولو فرض تسليم ظهور بعضها في خصوص الفرض كما هو الظاهر من رواية المنصور « 1 » وغيرها فيتعيّن التصرّف فيها حذرا عن تخصيص القاعدة . هذا . والقول بأنّ الحكم بخروج الفرض عن مورد الروايات ينافي الحكم بالضمان في حقّ التاجر ولو كان وليّا كما هو ظاهر مورد بعضها مع فرض مراعاة المصلحة في
--> ( 1 ) . الاستبصار ، ج 2 ، ص 30 ؛ التهذيب ، ج 4 ، ص 29 ؛ وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 89 .