ميرزا محمد حسن الآشتياني

49

كتاب الزكاة

عليه وإن كانت قضيّة القاعدة التي خرجنا عنها به نفيها عنه . ثمّ إنّ ما ذكرنا من حكم المقامين إنّما هو مع مراعاة المصلحة في شخص المقام ، وأمّا لو وقعت المعاملة من دون مراعاة مصلحة وفرض عدم جوازها وإن كان تصويرها في غاية الإشكال ، فالظاهر عدم الإشكال في توقّفها على الإجازة مع عدم المفسدة وفسادها مع المفسدة فتأمّل ، إلّا إذا كان التاجر وليّا وقلنا بجواز تصرّفه مع عدم المفسدة أو مع المفسدة أيضا ، فإنّه لا إشكال في الصحّة كما أنّه لا إشكال في جريان ما ذكره شيخنا - دام ظلّه - من الحكم بالصحّة منجّزا فيما لو لم يقصد [ لم ير ] التاجر المصلحة واتّفق حصول الربح . هذا بعض الكلام في المقامين الأوّلين . وأمّا الكلام في المقام الثالث [ ثبوت الضمان على التاجر في الفرض وعدمه ] فحاصله أنّه لا ينبغي الإشكال في أنّ قضيّة القاعدة عدم الضمان على القول بصحّة العقد منجزّا وعدم توقّفها على الإجازة على ما مال إليه شيخنا - دام ظلّه - لعدم وجود ما يقضي به ، كما أنّه لا إشكال في أنّ قضيّتها ثبوت الضمان على التاجر على القول الآخر فيما لو وجد سببه كما لو دفع العين إلى المشتري أو البائع . هذا . ولكن قد يقال بثبوت الضمان على الإطلاق نظرا إلى إطلاق الروايات المتقدّمة ، لكنّه غير مستقيم بظاهره ، فلا بدّ من حمل إطلاق الروايات على ما إذا وجد سبب الضمان . نعم ، الحكم بالضمان فيها ينافي الحكم بصحّة المعاملة وعدم توقّفها على الإجازة . اللهمّ إلّا أن يحمل هذا القول أيضا على ما إذا وجد سبب الضمان لو أمكن فرضه ، فتأمّل ، هذا . ثمّ إنّه لا إشكال في عدم الفرق فيما ذكرنا في حكم المقامات بين أن يوقع التاجر المعاملة في العين للطفل أو لنفسه لأنّ هذا القصد يلقى في المعاملة على عين مال الغير فيقع له إمّا من دون توقّف على الإجازة أو معه كما حقّق القول فيه في باب