ميرزا محمد حسن الآشتياني
38
كتاب الزكاة
. . . . . . . . . . زكاة ، وإن بلغ اليتيم فليس عليه لما مضى زكاة ، ولا عليه لما يستقبل حتّى يدرك ، فإذا أدرك فإنّما عليه زكاة واحدة ثمّ كان عليه مثل ما على غيره من الناس » . « 1 » إلى غير ذلك من النصوص الظاهرة أو الصريحة في نفي الزكاة عن الصبيّ . ودلالتها على شرطيّة البلوغ بالمعنى المبحوث فيه في المقام ممّا لا إشكال فيه فانّ نفي الزكاة عمّن كان صبيّا ولو في جزء من الحول يدلّ على أنّ ماله ليس كأموال البالغين قابلا لتعلّق الزكاة . هذا . وقد تمسّك جماعة من الأصحاب لاشتراط البلوغ في المقام بما عرفت بعضه من شيخنا - دام ظلّه العالي - من الوجهين . هذا بعض الكلام في اشتراط البلوغ . وأمّا اشتراط العقل المستلزم لانتفاء الزكاة من المجنون فممّا لا إشكال فيه أيضا ، بل ادّعي عليه الإجماع في الجملة « 2 » ، ولا ينبغي الارتياب في تحقّقه في المطبق . ويدلّ عليه - مضافا إلى ما عرفت - ما ورد في الصحيح عن عبد الرحمن بن الحجّاج ، قال : « قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : امرأة من أهلنا مختلطة ، عليها زكاة ؟ قال : إن كان عمل به فعليها زكاة ، وإن لم يكن يعمل به فلا » « 3 » [ فلا ] تجب إذا في المجنون المطبق . وأمّا إذا كان جنونه أدواريّا يعرض في أثناء الحول فالمحكيّ عن العلّامة في التذكرة عدم تعلّق الزكاة به ، حيث قال : « لو كان الجنون [ يعتوره ] أدوارا اشترط
--> ( 1 ) . الاستبصار ، ج 2 ، ص 31 ؛ التهذيب ، ج 4 ، ص 30 . ( مع اختلافات يسير ) . ( 2 ) . راجع الخلاف ، ج 2 ، ص 41 ؛ المعتبر ، ج 2 ، ص 486 ؛ منتهى المطلب ، ج 1 ، ص 471 ؛ نهاية الإحكام ، ج 2 ، ص 300 ؛ البيان ، ص 165 ؛ الروضة البهيّة ، ج 2 ، ص 12 ؛ مدارك الأحكام ، ج 5 ، ص 15 ؛ غنائم الأيام ، ج 4 ، ص 37 . ( 3 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 542 ؛ التهذيب ، ج 4 ، ص 30 ؛ وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 90 .