ميرزا محمد حسن الآشتياني
28
كتاب الزكاة
[ النظر الأوّل في من تجب عليه الزكاة : العقل والبلوغ و . . . ] قوله : وفيه قسمان : الأوّل : في زكاة المال ، والنظر في من تجب عليه ، وما تجب فيه ، ومن تصرف إليه . أمّا الأوّل ، فتجب الزكاة على البالغ العاقل الحرّ المالك المتمكّن من التصرّف ، فالبلوغ يعتبر في الذهب والفضّة إجماعا ( 1 ) « 1 » . أقول : وجوب الزكاة على من جمع الأمور الخمسة فممّا لا إشكال - بل لا خلاف - فيه . ويدلّ عليه من النصوص ما لا يخفى كثرة « 2 » . إنّما الكلام في اشتراطه بها بحيث يتبعها عدما أيضا على ما هو معنى الشرط . ثمّ إنّ الكلام ليس في شرطيّة بعض هذه الأمور كالبلوغ والعقل في الجملة ؛ لأنّه ممّا انعقد عليه الإجماع ودلّت عليه النصوص ، إنّما الكلام في اشتراط هذه الأمور على الإطلاق وعدمه ؛ بمعنى قيام الدليل الشرعي على الاشتراط عموما في جميع أقسام الزكاة فيتّبع حتّى يثبت خلافه ، أو قيامه على عدم الاشتراط فيرجع إليه فيما لم يقم دليل على الاشتراط ، فلا بدّ من تحرير الكلام في أنّ قضيّة الأصل والقاعدة بالنظر إلى العمومات والإطلاقات أيّ شيء ؟ لأنّه نافع جدّا في المسائل الخلافيّة المشتبهة وإن كانت قضيّة الأصول العمليّة الأوّليّة الاشتراط سواء جعلنا الزكاة من أموال الفقراء
--> ( 1 ) . شرائع الإسلام ، ج 1 ، ص 105 . ( 2 ) . راجع الكافي ، ج 3 ، ص 496 ؛ الفقيه ، ج 2 ، ص 3 ؛ الاستبصار ، ج 2 ، ص 2 ؛ التهذيب ، ج 4 ، ص 2 ؛ وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 6 .