ميرزا محمد حسن الآشتياني

143

كتاب الزكاة

. . . . . . . . . . فتأمّل جيّدا في ذلك وفيما ذكره من النية » « 1 » . انتهى كلامه رفع مقامه . هذا . والمسألة في غاية الإشكال ؛ لعدم وجود عنوانها في كتب أكثر المتقدّمين ، وقد ذكر الشهيد رحمه اللّه في المسالك « 2 » تفريعا على وجوب الزكاة على الكافر جواز أخذ الإمام أو الساعي المال قهرا من الكافر وإن لم يتمكّن من الأداء ، وتبعه جماعة ممّن تأخّر ، وذكر شيخنا - دام ظلّه العالي - أنّ لازم هذا وجوب أدائها على وارث الكافر إذا كان مسلما ؛ لتعلّق حقّ الفقراء بتركته ، فيجب إخراجه كسائر الحقوق الماليّة المتعلّقة بماله حال الكفر مع أنّه لم يعهد منهم الالتزام بذلك ولم يعهد من النبيّ صلى اللّه عليه وآله إلزام وارث الكافر إذا كان مسلما بأداء زكاته ، كما أنّه لم يعهد منه صلى اللّه عليه وآله إخراج الزكاة من الغنيمة مع أنّ اللازم من جواز قهر الإمام والساعي المستلزم لثبوت الحقّ في ماله إخراجها منها ، كما لا يخفى . وبالجملة ، الجمع بين ما ذكروه من الفروع في المقام لا يخلو عن إشكال ، كما أنّ أصل هذه الفروع من المشكلات التي يصعب الجزم بأحد طرفيها غاية الصعوبة عند التحقيق ، وإن أمكن القول في بادئ النظر بالنظر إلى القواعد الظاهريّة بالضمان في كلّ ما يتحقّق سببه في حقّ الكافر بعد تسليم وجود الحقّ في مال الكافر كما قال به جماعة ، والمانع أيضا مستظهر ، كما أنّه يمكن القول بعدمه ؛ نظرا إلى عدم دليل على ثبوت حقّ [ في ] ماله ، غاية الأمر كونه مضافا إلى تفويت الطلب وعدم تحصيل القابليّة لتوجّه الخطاب إليه كما حقّقناه ، لكنّه خروج ممّا قضى به كلماتهم من الجمع بين جواز القهر وعدم الضمان . هذا . وغاية ما يمكن أن يوجّه به ما ذكروه في الحكم بعدم الضمان بحيث لا ينافي جواز القهر أحد أمرين :

--> ( 1 ) . جواهر الكلام ، ج 15 ، ص 64 . ( 2 ) . مسالك الأفهام ، ج 1 ، ص 363 .