ميرزا محمد حسن الآشتياني

112

كتاب الزكاة

. . . . . . . . . . وعلى ما ذكرنا يحمل ما أفاده المصنّف في حكم الفرع كما صرّح به في النافع « 1 » والمعتبر « 2 » وإن كان ربما يرى من إطلاق كلامه إطلاق القول بنفي الزكاة عن المال الغائب ، فلا خلاف محقّق حينئذ في المسألة ، كما عن ظاهر الخلاف « 3 » نفيه . هذا . ثمّ إنّه هل يلحق بغيبة الملك غيبة المالك عنه ، فلا يجب عليه الزكاة إذا لم يتمكّن من التصرّف فيه ، أم لا ؟ وجهان ، بل قولان ، أوجههما : الأوّل وهو الذي اختاره العلّامة في محكيّ التذكرة « 4 » حيث قد نفى وجوب الزكاة عمّن يؤسر في بلاد الكفر ، معلّلا بأنّ الغيبة تتحقّق من الطرفين . والمحكي عن الشهيد قدّس سرّه في البيان « 5 » الثاني حيث قال : ولو حبس عن ماله وجبت الزكاة ؛ لنفوذ تصرّفاته . انتهى . وهو بظاهره كما ترى ؛ لأنّ مجرّد نفوذ التصرّفات شرعا لا ينافي الحكم بعدم وجوب الزكاة من جهة انتفاء التمكّن من التصرّف والتقلّب في المال ، اللهمّ إلّا أن يحمل كلامه على الحبس الغير المانع عن التصرّفات ، فتأمّل ، فينفي الخلاف في المسألة . وبالجملة ، قد عرفت عدم مدخليّة الغيبة في الحكم المذكور في الروايات وأنّه إنّما يدور مدار عدم التمكّن بأيّ نحو كان . هذا .

--> ( 1 ) . المختصر النافع ، ص 53 . ( 2 ) . المعتبر ، ج 2 ، ص 490 . ( 3 ) . راجع الخلاف ، ج 2 ، ص 31 و 110 - 111 . ( 4 ) . راجع تذكرة الفقهاء ، ج 5 ، ص 20 . ( 5 ) . البيان ، ص 167 .