ميرزا محمد حسن الآشتياني

109

كتاب الزكاة

. . . . . . . . . . قال : « الظاهر اعتبار التمكّن ممّا في يد الغاصب مجّانا أو بالعوض اليسير في وجه قويّ ، ولو أمكنه الغاصب من التصرّف مع بقاء يد الغاصب فلا زكاة ، وإن كان في يده - إلى أن قال - : ولو أمكن أخذه بسرقة ونحوها من الموانع من غير عسر دخل في المتمكّن ، على إشكال ، ولا يخرج عن التمكّن بعروض شيء من قبله كإغماء أو جنون أو نذر أو عهد أو نحوهما من الموانع الشرعيّة الاختياريّة المانعة عن التصرّف في وجه قويّ ، أمّا ما يتعلّق بالمخلوق كأن يشترط عليه في عقد لازم أن لا يتصرّف حيث يصحّ ، فالظاهر الحكم بانقطاع الحول به واستئنافه بعد ارتفاع المانع » « 1 » . انتهى كلامه رفع مقامه . وهو كما ترى ، سيّما ما أفاده أخيرا من الفرق بين الجنون والإغماء الاختياريّين ، مع أنّك قد عرفت أنّ العقل شرط مستقلّ لا دخل له بمسألتنا هذه . ولا فرق في زوال الوجوب بزوالها بين حصولها بالاختيار وعدمه . فتدبّر . ثمّ إنّك تعرف من مطاوي ما ذكرنا لك في حكم هذا الفرع حكم الزكاة في المجحود ، فإنّه يجب فيه الزكاة إذا كان للمدّعي طريق لإثباته ، وإن كان هو اليمين ، كما صرّح به جماعة من الأصحاب فضلا عمّا إذا كان له بيّنة . وإن لم يكن له طريق شرعي ولم يقدر على استنقاذه ولو بالسرقة ، فلا يجب عليه الزكاة . نعم ، لو كان المناط الاستيلاء العقلي على التصرّف أشكل الحكم في صورة وجود البيّنة فضلا عن غيرها ، بل ينبغي الجزم بعدم الوجوب حينئذ . هذا . وعن المحقّق الثاني : « أنّه - أي وجوب الزكاة عند إمكان الإثبات بالبيّنة - مشكل إن كان المراد [ يريد ] وجوب انتزاعه وأداء الزكاة ، وإن كان المراد الوجوب بعد

--> ( 1 ) . كشف الغطاء ، ج 2 ، ص 346 .