السيد علي الموسوي القزويني
921
ينابيع الأحكام في معرفة الحلال والحرام
عاشرا أهل الكفر فاطّلعا على حالهما عندهم . وفي المسالك « 1 » والرياض « 2 » جواز الاعتماد على قول جماعة منهم يؤمن تواطؤهم على الكذب بحيث حصل منه العلم أو الظنّ الغالب المقارب للعلم . وهذا حيث حصل من أخبارهم العلم حسن ، وفي غيره ممّا حصل منه الظنّ ضعيف وإن قارب العلم ، لابتناء الاكتفاء به على القول بحجّية الظنّ في الموضوعات الخارجيّة ، وهو خلاف التحقيق . وفي بعض العبارات تجويز الرجوع في معرفة قيمة الخمر إلى العصاة من المسلمين فإنّ له عند شاربيه وبائعيه قيمة ، ويمكن للعدول من المسلمين الاطّلاع عليها . ولا يخلو عن إشكال ، لأنّ القيمة المضروبة له عند العصاة لم يظهر من الشارع إمضاؤها وترتيب حكم عليها في شيء من الموارد لعدم كونه مالًا في طريقة الإسلام بخلاف المستحلّين فإنّه مال عندهم ، فيكون المعتبر في التقويم قيمته عندهم ، فليتدبّر إن شاء اللَّه .
--> ( 1 ) المسالك 3 : 163 . ( 2 ) الرياض 8 : 232 .