السيد علي الموسوي القزويني
885
ينابيع الأحكام في معرفة الحلال والحرام
مبسوطاً في مسألة ضمان المقبوض بالعقد الفاسد . وملخّصه : أنّ الاستعلاء المستفاد من كلمة « على » هنا استعلاء معنويّ ، وهو ما يلزم من الاستعلاء الحسّي المفسّر تارةً بالاستعلاء الركوبي ، وأخرى بالاستعلاء الحملي ، ولكلّ منهما لوازم كثيرة أوفقها بالمقام هو الثقل على معنى كون ثقل الراكب على مركوبه وثقل المحمول على حامله ، فمعنى كون المال المأخوذ على اليد الآخذة له كون ثقله عليه باعتبار كونه مخاطباً بردّه وأدائه ، وهذا الثقل المسبّب عن الخطاب بالردّ والأداء يتعدّد عند تعدّد الأيادي ، وهو لا يستلزم تعدّد أصل المال عيناً ولا بدلًا ، فما يستقرّ في الذمم المتعدّدة إنّما هو الردّ والأداء لا نفس المال عيناً أو بدلًا . وإن شئت [ قلت ] : إنّ التعدّد في إضافات المال الواحد باعتبار كون ثقله على كلّ واحد من الأيادي ، ومن المعلوم أنّ تعدّد إضافات الشيء الواحد الشخصي لا يوجب تعدّد المضاف ، بل هو مع تعدّد الإضافات باقٍ على وحدته الشخصيّة كالصوفيّة والمغزوليّة والمنسوجيّة والملبوسيّة والعبائيّة المعتورة على صوف شخصي متّخذ عباءً ، فللمالك أن يرجع إلى كلّ واحد على البدل ويطالب منه عين ماله على تقدير البقاء وبدله على تقدير التلف ، فإن كان عين المال في تقدير البقاء في يد المرجوع إليه يردّه ، وإن كان في يد غيره يستردّه ويخلّصه ويردّه . وفي تقدير التلف يردّ المرجوع إليه بدله ، فإن كان المال قد تلف في يده فلا رجوع له إلى غيره من الأيادي السابقة ، وإن كان قد تلف في يد غيره فله أن يرجع إلى من تلف في يده ويأخذ منه ما اغترمه من البدل بالشرط الآتي . وما ذكرناه في دفع الإشكال أسدّ وأجود ممّا في زبر غير واحد من الأصحاب المتعرّضين لبيان الإشكال ودفعه ، مثل ما في العناوين من قوله : « والّذي ينبغي أن يقال هنا : إنّ الحكم بظاهر دليل اليد ضمان كلّ واحد منهم ولا ينافيه كون الأداء غاية لأنّا نبيّن بعد ذلك في معنى الأداء أنّه أعمّ من المباشرة ، وأنّ المراد منه الوصول إلى صاحب الحقّ بأيّ نحو كان حتّى الإبراء . فنقول : إذا أدّى أحدهم فقد أدّى عن الباقين لأنّه حقّ واحد ، فإذا أدّى سقط الضمان كما لو تبرّع الأجنبيّ ، فيصير ذلك من باب الواجب التخييري في التكاليف على