السيد علي الموسوي القزويني

813

ينابيع الأحكام في معرفة الحلال والحرام

ضرر عليه خصوصاً مع طول زمان البلوغ والإجازة . وجوابه النقض بما له مجيز في الحال سيّما مع طول زمان الإجازة أوّلًا ، وأنّه لا يتمّ مع علم المشتري لأنّه أدخل الضرر على نفسه ثانياً ، وعلى تقدير جهله أنّهم لم يلتفتوا إلى هذا الضرر في باب الفضولي وإلّا كان مطّرداً في جميع موارده ما لم يحصل الإجازة ، مع إمكان انجباره بالخيار . ثمّ إنّ مرجع عدم اشتراط وجود المجيز في الحال لتصحيح بيع مال الطفل بإجازته بعد البلوغ إلى أنّه لا يشترط في صحّة بيع الفضولي كون المجيز جائز التصرّف حين العقد ، لكن ينبغي أن يعلم أنّ عدم جواز التصرّف في المال قد يكون لفقد المقتضي لجواز التصرّف ككونه مالكاً أو مأذوناً من المالك ، وقد يكون لفقد شرط من شروط اقتضاء المقتضي كالبلوغ والعقل والرشد ، وقد يكون لوجود مانع من موانعه كحقّ الغير المتعلّق بالمال كما في الرهن أو نصاب الزكاة . ولا ينبغي التأمّل في عدم اشتراط جواز التصرّف في المجيز حال العقد لو كان مستند عدم جوازه وجود المانع ، فلو باع الراهن الرهن بدون إذن المرتهن ثمّ فكّ الرهن فأجاز بيعه صحّت الإجازة ونفذ البيع ، بل الظاهر عدم افتقاره إلى الإجازة لتحقّق شرائط الصحّة حال العقد من المالكيّة والرضا النفساني وطيب النفس ، وإنّما لم يجز له التصرّف لوجود مانع وهو تعلّق حقّ المرتهن ، وإذا ارتفع المانع نفذ البيع لكونه نفوذه مراعى بارتفاعه . وكذا لا ينبغي التأمّل في عدم اشتراطه لو كان مستند عدم جواز التصرّف انتفاء شرط من شروط اقتضاء المقتضي للجواز ، فلو باع مال الطفل أو المجنون أو السفيه فضولًا ثمّ بلغ الطفل أو أفاق المجنون أو كمل السفيه فأجاز صحّ ونفذ ، للعمومات كما عرفت . وأمّا لو كان مستند عدم جواز التصرّف فقد المقتضي أعني انتفاء الملك ، على معنى عدم كون المجيز حين العقد مالكاً فتجدّد له الملك بانتقاله عن مالكه الأوّل إليه فهو محلّ كلام عندهم . وهو يتضمّن صوراً كثيرة لأنّه قد يبيع غير المالك مال غيره فضولًا لنفسه ، وقد يبيعه لغيره ، وعلى التقديرين إمّا يملكه البائع ، أو يملكه غيره ، وعلى التقادير إمّا أن يتجدّد ذلك الملك بسبب اختياري كما لو اشتراه بعد العقد ، أو بسبب غير اختياري