السيد علي الموسوي القزويني

801

ينابيع الأحكام في معرفة الحلال والحرام

الالتزام بالانتقال المترتّب لاحقاً من حين الإجازة على النقل المقصود من العقد بمعنى مجموع الإيجاب والقبول من حينه ، على معنى كون النقل مقصود من حين العقد وإن كان الانتقال الّذي هو الأثر المقصود من العقد حاصلًا عند الإجازة . السادس : الروايات المتقدّمة كصحيح محمّد بن قيس ، وأخبار الاتّجار بمال اليتيم ، وخبر مسمع أبي سيّار ، وصحيح الحلبي ، وصحيح أبي عبيدة الحذّاء . الأوّل لمكان قوله : « فناشده الّذي اشتراها ، فقال له : خذ ابنه الّذي باعك الوليدة حتّى ينفذ البيع لك ، فلمّا رآه أبوه قال له : أرسل ابني ، قال : لا واللَّه ، لا ارسل ابنك حتّى ترسل ابني ، فلمّا رأى ذلك سيّد الوليدة أجاز بيع ابنه » يدلّ على عود ولد الوليدة بالإجازة إلى المشتري لا إلى الرقّ لسيّدها ، مع أنّه نماء ملكه بناءً على وقوع تصرّفه فيها واستيلاده محرّماً على وجه الزنى لعلمه بالغصبيّة ، وعدم كون ابن السيّد مأذوناً في بيعها ، ولا يستقيم ذلك إلّا على كاشفيّة الإجازة ، لما تقدّم من ظهور الثمرة بينها وبين الناقليّة في النماء المتخلّل بين العقد والإجازة . والثانية بصراحة دلالتها على كون الربح لليتيم ، وهذا أيضاً لا يستقيم إلّا على الكشف ، ضرورة أنّه على النقل يرجع الربح إلى الأصيل من المتعاقدين في العقود المترتّبة لا إلى اليتيم الّذي هو مالك المال المتّجر به . وعلى هذا القياس خبر مسمع الدالّ على استحقاقه أربعة آلاف درهم ربح له حيث أمره عليه السلام بأخذه النصف وإعطائه النصف الآخر للودعي . وكذلك صحيح الحلبي الدالّ بقوله : « فإن جهل فأخذه فباعه بأكثر من ثمنه ، ردّه إلى صاحبه الأوّل ما زاد » على كون ما زاد على الثمن لمالك الثوب المشتري لا لمن اشتراه من بائعه الأوّل الّذي باعه ثانياً جهلًا ببقائه على ملك المشتري . وصحيح الحذّاء لدلالته على استحقاق الزوجة المدركة بعد موت زوجه الميراث من مال الزوج لا ينطبق أيضاً إلّا على كاشفيّة الإجازة ، لأنّ استحقاقها الميراث وكذلك نصف المهر فرع على حصول الزوجيّة الموجبة للاستحقاق قبل الإجازة بنفس العقد . وأمّا القول بالنقل فلم نقف على مستند له سوى أمرين : أحدهما : الأصل بالنسبة إلى انتقال المال وخروجه عن ملك مالكه الأصلي وترتّب