السيد علي الموسوي القزويني
788
ينابيع الأحكام في معرفة الحلال والحرام
وإن كان مالكاً كحجر الراهن في العين المرهونة ، لبقاء حقّ وعلاقة فيه للمالك الأصيل وإنّما ينقطع علاقته بالكلّيّة بإجازاته ، فهو ما دام باقياً مانع من التصرّف كمنع حقّ المرتهن المتعلّق بالرهن . وفي الجميع ما لا يخفى وإن كان أوجهها الأخير . المسألة الثانية : في الثمرة بين الكشف الحقيقي والكشف الحكمي ، فقيل « 1 » : إنّه يظهر الثمرة فيما لو باع مالك جارية جاريته من فضولي عن غيره ، فهو قبل حصول الإجازة تصرّف فيها ووطئها واستولدها ، فلا إشكال في أنّ تصرّفه ووطأه كان حراماً « 2 » في الظاهر لأصالة عدم حصول الإجازة فيما بعد . وحينئذٍ فلو فرض أنّ الغير المشتري له الجارية ردّ العقد فلا إشكال في انكشاف كون وطئه حلالًا في الواقع أيضاً لوقوعه في ملكه ، وكون الجارية امّ ولد له لحدوث الولد في ملكه فليس له أن يبيعها ما دام الولد . وإن أجازه فعلى القول بالكشف الحكمي فيها فكذلك أيضاً ، لحدوث الولد في ملكه كوقوع الوطء في ملكه فليس له بيعها لو عاد إليه الملك بإرث ونحوه . ويحتمل المنع قضيّة لجعل العقد ماضياً يترتّب عليه آثار الملك وإن لم يحصل الملك إلّا بعد الإجازة ، ومن آثاره حرمة تصرّف غير المالك الحكمي وحرمة وطئه فلا تكون الجارية حينئذٍ امّ ولد له ، فله أن يبيعها لو عاد إليه الملك كما أنّ للمجيز أن يبيعها لعدم كونه امّ ولد له . وعلى القول بالكشف الحقيقي انكشف كون وطئه حراماً في الواقع لوقوعه في ملك الغير ، وعليه عوض البضع من عشر القيمة على تقدير البكارة أو نصف عشر القيمة على تقدير الثيبوبة ، والولد رقّ للمشتري إن كان وطؤه لا عن اشتباه وإلّا فعليه ، فله فكّه على المشهور أو دفع قيمته على قول الشيخ وهي ليست بامّ ولد ، فله بيعها إن عاد إليه الملك كما كان للمجيز بيعها . وقد يعكس هذه الثمرة بفرض الفضوليّة في جانب البائع فوطئ المشتري الجارية قبل إجازة مالكها فأجاز ، فإنّ الوطء على الكشف الحقيقي حرام ظاهراً لأصالة عدم الإجازة ، حلال واقعاً لكشف الإجازة عن وقوعه في ملكه ، ولو أولدها صارت امّ ولد على الكشف الحقيقي والحكمي ، لأنّ مقتضى جعل العقد الواقع ماضياً ترتّب حكم
--> ( 1 ) المكاسب 3 : 410 - 411 . ( 2 ) في الأصل : حلالًا ، والصواب ما أثبتناه .