السيد علي الموسوي القزويني

741

ينابيع الأحكام في معرفة الحلال والحرام

فصل ومن شروط المتعاقدين أن يكونا مالكين ، أو ممّن يقوم مقام المالك ، كالوكيل أو الوصيّ أو الوليّ الإجباري كالأب والجدّ ، أو الوليّ الشرعي كالحاكم وأمينه . وقد يعبّر بكون العاقد مالكاً أو من يقوم مقامه ، ولا ضير فيه بناءً على إرادة المعنى الجنسي الشامل للواحد والاثنين . وفي الشرائع عبّر ب‍ « أن يكون البائع مالكاً أو ممّن له أن يبيع عن المالك ، كالأب والجدّ والوكيل والوصيّ والحاكم وأمينه ، فلو باع ملك غيره وقف على إجازة المالك أو وليّه على الأظهر » « 1 » . ولعلّ إفراد البائع بالذكر مع جريان الفضولي في سائر العقود لمراعاة التعرّض للعقد الفضولي في كتاب البيع ، ولا يخلو عن مسامحة وإن كان قد يوجّه بحمله على إرادة المثال الغير المنافي لعموم الحكم سائر العقود . وفي تعبيره بالبائع مسامحة أخرى نظراً إلى جريان الفضولي في المشتري أيضاً ، كما لو اشترى سلعة بمال الغير ثمناً أو بعوض في ذمّة الغير . وقد يوجّه ذلك بحمل « البائع » على إرادة ما يعمّ المشتري لشيوع إطلاقه عليه في كلامهم ، ومن ذلك ما في قولهم : « كلّ مبيع تلف قبل قبضه فهو من مال بائعه » لإجماعهم على جريان ذلك الحكم في سلعة المشتري وعدم اختصاصه بسلعة البائع ، فيحمل البائع على إرادة ما يعمّ المشتري كما يحمل المبيع على ما يعمّ السلعتين . وبالجملة

--> ( 1 ) الشرائع 2 : 14 .