السيد علي الموسوي القزويني
618
ينابيع الأحكام في معرفة الحلال والحرام
ونسب إلى جميع من تأخّر عن العلّامة ، ونسبه في التذكرة « 1 » إلى علمائنا مؤذناً بدعوى الإجماع عليه في باب الوكالة ، وعن تمهيد القواعد « 2 » دعوى الإجماع على عدم صحّة تعليق العقود على شرط ، قيل وقد تلوح هذه الدعوى عن كاشف اللثام « 3 » وعن فخر الدين في باب الوكالة من شرح الإرشاد « أنّ تعليق الوكالة على الشرط لا يصحّ عند الإماميّة وكذا غيره من العقود لازمة كانت أو جائزة » « 4 » قيل وظاهر المسالك في مسألة اشتراط التنجيز في الوقف « الاتّفاق عليه » « 5 » والظاهر عدم الخلاف فيه كما اعترف به غير « 6 » واحد . والمراد بالشيء المعلّق عليه في معقد كلامهم على ما صرّح به جماعة أعمّ ممّا كان متوقّع الوقوع في المستقبل بحيث يحتمل عدمه كما لو قال : بعتك هذا بكذا إن قدم الحاج أو إن جاء زيد وما أشبه ذلك ويسمّى شرطاً ، وما كان متيقّن الوقوع فيه كما لو قال : بعتك هذا بكذا إن طلعت الشمس أو إن دخل يوم الجمعة ونحو ذلك ويسمّى صفة ، وهما اصطلاحان لهم في هذا المقام وإلّا فهما بكليهما على الاصطلاح الأصولي مندرجان في الشرط ، ولعلّ المراد من الشرط في معقد إجماعي التمهيد وشرح الإرشاد ما هو بحسب الاصطلاح الأصولي أعني ما يعمّ القسمين . وقد اضطربت كلمتهم في جهة المنع فالمستفاد من أكثرها صراحة وظهوراً أنّ المنع شرعي ثبت بالإجماع ، ومعناه أنّ التنجيز في العقود شرط تعبّدي ثبت بالإجماع على مانعيّة التعليق من الصحّة . وقد يستشمّ من بعضهم كون المنع عقليّاً ، ومن ذلك ما عن القواعد « 7 » والتمهيد « 8 » للشهيدين من تعليل عدم الصحّة « بأنّ الانتقال مشروط بالرضا ولا رضا إلّا مع الجزم ولا جزم مع التعليق لأنّه معرضة عدم الحصول ، قالا : ولو قدّر علم حصوله كالمعلّق على الوصف الّذي يعلم حصوله عادةً كطلوع الشمس ، لأنّ الاعتبار بجنس الشرط دون أنواعه وأفراده اعتباراً بالمعنى العامّ دون خصوصيّات الأفراد كما في نظائرها من
--> ( 1 ) التذكرة 10 : 10 . ( 2 ) تمهيد القواعد : 533 . ( 3 ) كشف اللثام 7 : 47 . ( 4 ) حكاه عنه في المفتاح الكرامة 7 : 527 . ( 5 ) المسالك 5 : 357 . ( 6 ) كما في التحرير 1 : 284 ، والكفاية : 140 ، والمفاتيح 3 : 207 . ( 7 ) القواعد والفوائد 2 : 79 . ( 8 ) تمهيد القواعد : 533 .