السيد علي الموسوي القزويني

453

ينابيع الأحكام في معرفة الحلال والحرام

أوّلهما : للمسالك « 1 » وإيضاح « 2 » النافع والرياض « 3 » والمستند « 4 » وشيخنا « 5 » في مكاسبه ، حتّى أنّ المحكيّ عن إيضاح النافع تفسير الجائر بمن تقدّم على أمير المؤمنين واقتفى أثر الثلاثة وإن كان لا يخلو عن اختلال لعدم التقدّم على أمير المؤمنين عليه السلام في جميع المخالفين ، وإن ادّعى كلّهم إمرة المؤمنين واقتفوا أثر الثلاثة ، بل المدّعي للتقدّم عليه إنّما هم الثلاثة ومعاوية وبعض الامويّة أو كلّهم لا العبّاسيّة ، فيلزم التفسير بالأخصّ إلّا أنّ الواو في عطف اقتفاء الثلاثة بمعنى أو . وثانيهما : ما اختاره شيخنا الآخر في جواهره « 6 » تبعاً لُاستاذه في شرح « 7 » القواعد حاكياً لعبارته في تفسير الجائر بالمتغلّب بجنوده وأتباعه ذا طبل أو جمعة أو عيد أو لا ، فرعاً أو أصيلًا مؤمناً أو مخالفاً مستحلّاً أو لا . مستند القول الأوّل الأصل المتقدّم ذكره الّذي قرّره في المسالك بأصالة المنع إلّا ما أخرجه الدليل ، قال : « وتناوله للمخالف متحقّق ، والمسؤول عنه للأئمّة إنّما كان مخالفاً فيبقى الباقي وإن وجد مطلق ، فالقرائن دالّة على إرادة المخالف منه التفاتاً إلى الواقع أو الغالب » « 8 » . ومستند الآخرين على ما أشار إليه في المسالك إطلاق النصّ والفتوى ، وعن شرح القواعد الاحتجاج بالعموم في الروايات وأكثر العبارات وبعض منقول الإجماعات . ويزيّفه أنّه لم نقف في روايات المسألة ما يوهم الإطلاق إلّا صحيحة الحلبي المتقدّمة « لا بأس بأن يتقبّل الرجل الأرض وأهلها من السلطان » « 9 » وصحيحة محمّد بن مسلم « كلّ أرض دفعها إليك سلطان فعليك فيما أخرجه منها الّذي قاطعك عليه » « 10 » . ويدفعه : الانصراف إلى المعهود في أزمنة الصدور وليس إلّا المخالفين ، مع إمكان دعوى الورود مورد بيان حكم آخر كجواز إدخال أهل الأرض الخراجيّة معها في تقبّل

--> ( 1 ) المسالك 3 : 144 . ( 2 ) نقله عنه في مفتاح الكرامة 13 : 91 . ( 3 ) الرياض 8 : 195 . ( 4 ) المستند 14 : 204 . ( 5 ) المكاسب 1 : 227 . ( 6 ) الجواهر 22 : 191 . ( 7 ) شرح القواعد 1 : 81 . ( 8 ) المسالك 3 : 144 . ( 9 ) الوسائل 19 : 42 / 8 ، ب 8 أحكام المزارعة . ( 10 ) الوسائل 9 : 188 / 1 ، ب 7 أبواب زكاة الغلّات ، التهذيب 4 : 36 / 93 .