السيد علي الموسوي القزويني

251

ينابيع الأحكام في معرفة الحلال والحرام

غير المستور وعدم صحّة سلبه عنه المعتضدين بأكثريّة المطلقين من أهل اللغة ، وأكثريّة النصوص المطلقة فيحمل المقيّدة منها على إرادة الغيبة المحرّمة . وقد تجمع بين كلمات أهل اللغة أيضاً بالأخذ بالمطلق منها لسلامته في مادّة افتراقه عن العارض فلا يلزم تكذيب غيره لرجوع كلامه إلى لا أدري ، وفيه تأمّل . الأمر السادس : يعتبر فيها كون ذكر الرجل بعيبه لسامع يفهمه ، فلو ذكره عند نفسه أو عند من لا يفهمه لم يكن غيبة ، لأنّه المتبادر من تعاريف أهل اللغة وتفاسير الأخبار وفتاوى الأصحاب وتعاريفهم أيضاً ، ولم نقف على مخالف فيه . الأمر السابع : يعتبر فيه كراهة المغتاب ، فذكر الرجل بما لا يكرهه ليس بغيبة ، كما هو قضيّة النصّ اللغوي وغيره خصوصاً ما تقدّم من المستفيضة . ولكنّ الكلام في تحقيق مرجع ضمير « يكرهه ويغمّه ويسوؤه » على ما اخذ في التعاريف المتقدّمة ، ومرجعه إلى تحقيق ما يكرهه المغتاب أهو العيب - كما هو ظاهر عبارتي القاموس والمصباح ، ومعناه كون المكروه وجود العيب المذكور فيه ، ومقتضاه أن لا يكون ذكر الرجل بخوضه في القبائح وارتكابه المحرّمات أو تركه الواجبات غيبة ، لأنّها عيوب لا يكره وجودها بل تصدر عنه بميله النفساني . وربّما يستشمّ الشهادة له من المرويّ المتقدّم عن مصباح الشريعة - أو هو الكلام المذكور فيه ، أو ذكر عيبه من حيث هو كذلك ، أو ذكره أيضاً ولكن من حيث إنّه إظهار لعيبه وربّما يستشمّ الشهادة به من حسنة عبد الرحمن وصحيحة داود بن سرحان والمرسلة عن الكاظم عليه السلام ، أو ذكره من حيث إنّه يشعر بذمّه وإن لم يكن الذمّ مقصوداً كذكره بالألقاب المشعرة بالذمّ ، أو ذكره من حيث قصد به ذمّه وتعييره على ما فيه من العيب المذكور فيه ، أو ذكره من حيث قصد به نقصه وانتقاصه أي سقوطه عن أعين الناس ، أو ذكره من حيث قصد به إهانته لغرض كونه مهاناً عند الخلق ؟ احتمالات . منشأها صلاحية الموصول للجميع على معنى احتمال كونه كناية عن كلّ واحد . ولكنّ الأربع الأخيرة تندفع بأنّ الحيثيّات المأخوذة تقييدات في معنى الغيبة لا شاهد عليها ، وينفيها إطلاق كلمات أهل اللغة والنصوص المفسّرة للغيبة ، بل في جملة منها