السيد علي الموسوي القزويني

237

ينابيع الأحكام في معرفة الحلال والحرام

النوع الخامس حفظ كتب الضلال فإنّه حرام كما هو المصرّح به في كلام جماعة ، وعن منتهى « 1 » العلّامة نفي الخلاف عنه ، كما هو المصرّح به أيضاً في التذكرة « 2 » . والمراد به على ما يستفاد من كلماتهم ما يعمّ صيانة نفس الكتاب عن التلف والاندراس ونسخه ، وحفظ المكتوب على ظهر القلب وتعليمه وتعلّمه . ودليله من الروايات ما في رواية تحف العقول من قوله عليه السلام : « وكلّ منهيّ عنه ممّا يتقرّب به لغير اللَّه عزّ وجلّ ، أو يقوّى به الكفر والشرك في جميع وجوه المعاصي ، أو باب يوهن به الحقّ فهو حرام محرّم بيعه وشراؤه وإمساكه وملكه وهبته وعاريته وجميع التقلّب فيه إلّا في حال تدعو الضرورة فيه إلى ذلك » . وما أرسله في المستند من رواية الحذّاء « من علّم باب ضلال كان عليه مثل وزر من عمل به » « 3 » . وجه الاستدلال بالرواية الأولى على ما قيل : إنّ المراد ب‍ « ما يتقرّب به لغير اللَّه » إنّما هو الأصنام ونحوه ، وب‍ « ما يقوّى به الكفر والشرك » إنّما هو بيع السلاح لأعداء الدين ، وب‍ « باب يوهن به الحقّ » كتب الضلال ونحوه ممّا يوجب الإضلال وحصول الضلال . والضلال قد يطلق على ما يرادف البطلان ، ومنه قوله تعالى : « وأضلّ أعمالهم » « 4 »

--> ( 1 ) المنتهى 2 : 1013 . ( 2 ) التذكرة 12 : 144 . ( 3 ) الوسائل 16 : 172 / 2 ، ب 16 من أبواب الأمر والنهي ، الكافي 1 : 35 / 4 . ( 4 ) محمّد ( ص ) : 1 .