السيد علي الموسوي القزويني

176

ينابيع الأحكام في معرفة الحلال والحرام

الباب الثالث فيما لا ينتفع به من الأشياء كالحشرات وفضلات الإنسان وما يلحق بهما من المسوخ والسباع ، والتعبير عن العنوان بما سمعت كما وقع في كلام جماعة بل الأكثر ، كالمبسوط « 1 » والغنية « 2 » والوسيلة « 3 » والشرائع « 4 » والنافع « 5 » والتذكرة « 6 » والقواعد « 7 » والسرائر « 8 » والإرشاد « 9 » والكفاية « 10 » وغيرها « 11 » . وفي الدروس « 12 » التعبير عنه بما لا نفع مقصوداً منه للعقلاء كالحشار وفضلات الإنسان ، وفي معناه ما في المستند من التعبير « ممّا لا يكون فيه نفع معتدّ به عند العقلاء » « 13 » وفي اللمعة التعبير « بما لا نفع فيه غالباً كالحشرات وفضلات الإنسان » « 14 » والمعنى عند الكلّ واحد . وما يتراءى من العبارات المذكورة اختلاف في التعبير لا في المعنى لرجوع عبارة المطلقين إلى المقيّد المصرّح به في كلام الآخرين أعني ما لا يكون فيه نفع مقصود للعقلاء سواء لم يكن فيه نفع أصلًا أو كان ولم يكن مقصوداً للعقلاء . وإليه يرجع أيضاً النفع الغالب قبالًا للنفع النادر ، إذ ليس المراد بغلبة النفع وندرته غلبة أو ندرة وجوده ولا غلبة أو ندرة اتّفاق الحاجة إليه ، بل غلبة أو ندرة قصده وطلبه ، فإنّ المنفعة عبارة

--> ( 1 ) المبسوط 2 : 166 . ( 2 ) الغنية : 213 . ( 3 ) الوسيلة : 248 . ( 4 ) الشرائع : 248 . ( 5 ) النافع : 116 . ( 6 ) التذكرة 10 : 35 . ( 7 ) القواعد 2 : 6 . ( 8 ) السرائر 2 : 220 . ( 9 ) الإرشاد 1 : 357 . ( 10 ) الكفاية : 85 . ( 11 ) كما في المسالك 3 : 125 ، مجمع البرهان 8 : 53 . ( 12 ) الدروس 3 : 163 . ( 13 ) المستند 14 : 101 . ( 14 ) اللمعة : 63 .