السيد علي الموسوي القزويني
157
ينابيع الأحكام في معرفة الحلال والحرام
والمغنّية سحت » « 1 » وفي البعض الآخر أيضاً « ثمن المغنّية ثمن الكلب وثمن الكلب سحت والسحت في النار » « 2 » نظراً إلى أنّ ما نحن فيه مع بيع المغنّية لأجل التغنّي بها من وادٍ واحد ، وإنّما لم نعتبره دليلًا خروجاً عن شبهة القياس . تذنيب : فيما لو باع العنب أو الخشب ممّن يعملهما خمراً أو صنماً أو بربطاً أو عوداً أو نحو ذلك من دون شرط ولا توافق ولا قصد من البائع ، فله صور أربع أو خمس : الأولى : أن يعلم البائع أنّ المشتري يعملهما . الثانية : أن يظنّ به . الثالثة : أن يشكّ فيه . الرابعة : أن يظنّ عدمه . الخامسة : أن يقطع بالعدم . وفي جوازه مطلقاً ، أو عدمه كذلك ، أو جوازه فيما عدا صورة العلم والمنع فيها ، أو جوازه فيما عدا صورتي العلم والظنّ والمنع فيهما ، احتمالات ، وبحسبها أقوال للأصحاب ، إلّا الاحتمال الثاني لعدم الوقوف على قائله حتّى أنّ التتبّع في كلماتهم يعطي إجماعهم على الجواز والصحّة فيما عدا الصورتين الأوليين سيّما صورة القطع بالعدم . نعم ذكر في الروضة « 3 » أنّه قيل : يحرم ممّن يعمله مطلقاً ، والظاهر بل المقطوع به أنّه إن كان قولًا فالمراد به ما عدا صورة القطع . فالمحقّق من أقوالهم ثلاثة : الجواز مطلقاً ، وهو المشهور المحكيّ فيه الشهرة في كلام جماعة . والمنع في صورة العلم والجواز في غيرها ، وهو خيرة العلّامة في المختلف « 4 » ولعلّ له موافقاً أيضاً كما نسب ذلك إلى ظاهر التهذيب « 5 » وصريح النهاية « 6 » . والمنع في صورتي العلم والظنّ والجواز في البواقي كما اختاره ثاني الشهيدين في المسالك « 7 » والروضة « 8 » . وعن ابن المتوج « 9 » القول بالحرمة مع الصحّة ، ولعلّ مراده صورة العلم .
--> ( 1 ) الوسائل 17 : 123 / 4 ، ب 16 ما يكتسب به ، قرب الإسناد : 125 . ( 2 ) الوسائل 17 : 124 / 6 ، ب 16 ما يكتسب به ، الكافي 5 : 120 / 4 . ( 3 ) الروضة 3 : 211 . ( 4 ) المختلف 5 : 373 . ( 5 ) التهذيب 6 : 373 . ( 6 ) النهاية 2 : 105 . ( 7 ) المسالك 3 : 105 . ( 8 ) الروضة 3 : 211 . ( 9 ) نقله عنه في الجواهر 22 : 33 .