السيد علي الموسوي القزويني

127

ينابيع الأحكام في معرفة الحلال والحرام

تدهين الأجرب وطلي السفن وغيره ، كما يظهر اختياره من كاشف اللثام « 1 » وعزي إلى جماعة منهم الشهيد « 2 » والمحقّق « 3 » الثانيين وقبلهما الشهيد الأوّل « 4 » في بعض الحواشي المنسوبة إليه على ما ستعرفه إن شاء اللَّه تعالى ، وهو لازم خيرة أكثر المتأخّرين في الجهة المتقدّمة من جواز استعمال المتنجّس في الانتفاعات المباحة ، إلّا أن يدفع بمنع الملازمة بين جلّ الفوائد المباحة وحلّ البيع في تلك المنافع . ومستند الحكم في المسألة - بعد الإجماعات المنقولة - النصوص المستفيضة مثل صحيح معاوية بن وهب عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : « قلت : جرذ مات في زيت أو سمن أو عسل ، فقال : أمّا السمن والعسل فيؤخذ الجرذ وما حوله والزيت يستصبح به . [ وأمّا الزيت فيستصبح به خ ل ] قال في بيع ذلك الزيت : تبيعه وتبيّنه لمن اشتراه ليستصبح به » « 5 » . وصحيح زرارة عن أبي جعفر عليه السلام « قال : إذا وقعت الفارة في السمن فماتت فيه فإن كان جامداً فألقها وما يليها وكل ما بقي ، وإن كان ذائباً فلا تأكله ، واستصبح به والزيت مثل ذلك » « 6 » . وموثّق معاوية بن وهب وغيره عن أبي عبد اللّه عليه السلام « في جرذ مات في زيت ما تقول في بيع ذلك ؟ فقال : بعه وتبيّنه لمن اشتراه ليستصبح به » « 7 » . والقويّ القريب من الموثّق بالحسن بن رباط عن أبي بصير « قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الفارة تقع في السمن أو في الزيت فتموت فيه ؟ فقال : إن كان جامداً فتطرحها وما حولها ويؤكل ما بقي ، وإن كان ذائباً فاسرج به وأعلمهم إذا بعته » « 8 » . وخبر إسماعيل بن عبد الخالق عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : « سأله سعيد الأعرج

--> ( 1 ) اكشف اللثام 2 : 269 . ( 2 ) المسالك 2 : 246 . ( 3 ) جامع المقاصد 4 : 13 . ( 4 ) نقله عنه في جامع المقاصد 4 : 13 . ( 5 ) الوسائل 17 : 97 / 1 ، ب 6 ما يكتسب به ، الكافي 6 : 261 / 2 . ( 6 ) الوسائل 17 : 97 / 2 ، ب 6 ما يكتسب به ، الكافي 6 : 261 / 1 . ( 7 ) الوسائل 17 : 98 / 4 ، ب 6 ما يكتسب به ، التهذيب 7 : 129 / 563 . ( 8 ) الوسائل 17 : 98 / 3 ، ب 6 ما يكتسب به ، التهذيب 7 : 129 / 562 .