الشيخ محمد حسن المظفر
مقدمة 94
دلائل الصدق لنهج الحق
بل قال الذهبي : « وأخذ باليمن عن . . . وببغداد عن : محمّد بن الحسن فقيه العراق ، ولازمه ، وحمل عنه وقر بعير . . . » [ 1 ] . فإن كان ابن روزبهان جاهلا بمثل هذه الأمور ، فكيف يتكلَّم في القضايا العقلية والمسائل العلمية ، وإن كان عالما متعمّدا في تكذيبه للعلَّامة ، فاللَّه حسيبه ! رابعا - الطعن في علماء أهل السنّة : ثمّ إنّه عندما يستدلّ العلَّامة برواية من كتب علماء أهل السنّة وينقل عنها الأخبار في مقام الاحتجاج بها ، يضطرّ الفضل إلى الطعن فيهم أو في الكتب أو إلى إنكار كونهم من أهل السنّة ، ليردّ بذلك الحديث الذي استدلّ به العلَّامة وأراد إلزام القوم به ، ومن ذلك : ، قوله : « وأحمد بن حنبل قد جمع في مسنده الضعيف والمنكر ، لأنّه مسند لا صحيح ، وهو لا يعرف المسند من الصحيح ولا يفرّق بين الغثّ والسمين » [ 2 ] . أقول : بل الفضل لا يعرف المسند من الصحيح ، وكأنّه توهّم أنّ من سمّى كتابه ب المسند فلا يكون ملتزما بالصحّة كما التزم البخاري مثلا في كتابه الموسوم ب الصحيح ، والحال أنّ جماعة من كبار أئمّة أهل السنّة كالحافظ
--> [ 1 ] سير أعلام النبلاء 10 / 7 رقم 1 . [ 2 ] دلائل الصدق 2 / 351 .