الشيخ محمد حسن المظفر
مقدمة 91
دلائل الصدق لنهج الحق
فقالوا من يذهب بها إليه ؟ فقال عمّار : أنا . فذهب بها إليه ، فلمّا قرأها قال : أرغم اللَّه أنفك . قال : وأنف أبي بكر وعمر . قال : فقام إليه فوطئه حتّى غشي عليه . ثمّ ندم عثمان وبعث إليه طلحة والزبير يقولان له : اختر إحدى ثلاث ، إمّا أن تعفو ، وإمّا أن تأخذ الأرش ، وإمّا أن تقتصّ . فقال : واللَّه لا قبلت واحدة منها حتّى ألقى اللَّه . قال أبو بكر : فذكرت هذا الحديث للحسن بن صالح ، فقال : ما كان على عثمان أكثر ممّا صنع » [ 1 ] . وفي الاستيعاب : « فاجتمعت بنو مخزوم وقالوا : واللَّه لئن مات لا قتلنا به أحدا غير عثمان » [ 2 ] . وروى الطبري وابن الأثير - في خبر - : قال مسروق بن الأجدع لعمّار : « يا أبا اليقظان ، على ما قلتم عثمان ؟ ! قال : على شتم أعراضنا وضرب أبشارنا . فقال : واللَّه ما عاقبتم بمثل ما عوقبتم به ، ولئن صبرتم لكان خيرا للصابرين » [ 3 ] . وحتّى أئمّة اللغة أوردوا القصّة ، ففي مادّة « صبر » ما نصّه عن ابن الأثير وابن منظور والزبيدي : « وفي حديث عمّار حين ضربه عثمان ، فلمّا عوتب في ضربه إيّاه قال : هذه يدي لعمّار فليصطبر . معناه : فليقتصّ » [ 4 ] . 9 - سبّ معاوية أمير المؤمنين عليه السّلام : وقال الفضل : « أمّا سبّ أمير المؤمنين - نعوذ باللَّه من هذا - فلم يثبت
--> [ 1 ] العقد الفريد 3 / 308 . [ 2 ] الاستيعاب 3 / 1136 رقم 1863 . [ 3 ] تاريخ الطبري 3 / 26 ، الكامل في التاريخ 3 / 119 . [ 4 ] النهاية في غريب الحديث والأثر 3 / 8 ، لسان العرب 7 / 277 ، تاج العروس 7 / 75 .