الشيخ محمد حسن المظفر

مقدمة 85

دلائل الصدق لنهج الحق

سئلت عن قيام رسول اللَّه في رمضان فقالت : ما كان يزيد في رمضان ولا في غيره على إحدى عشرة ركعة . الثالث : قد ثبت في صحيح البخاري عن عمر أنّه قال في التراويح : نعمت البدعة هذه ، والتي ينامون عنها أفضل . فسمّاها بدعة ، يعني بدعة حسنة . وذلك صريح في أنّها لم تكن في عهد رسول اللَّه . وقد نصّ على ذلك الإمام الشافعي وصرّح به جماعات من الأئمّة ، منهم الشيخ عزّ الدين ابن عبد السلام حيث قسّم البدعة إلى خمسة أقسام وقال : ومثال المندوبة صلاة التراويح ، ونقله عنه النووي في تهذيب الأسماء واللغات . ثمّ قال : وروى البيهقي بإسناده في مناقب الشافعي عن الشافعي . . . وقد قال عمر في قيام شهر رمضان : نعمت البدعة هذه . يعني : إنّها محدثة لم تكن . هذا آخر كلام الشافعي . الرابع : إنّ العلماء اختلفوا في عددها ، ولو ثبت ذلك من فعل النبيّ لم يختلف فيه . وفي الأوائل للعسكري : أوّل من سنّ قيام رمضان عمر ، سنة أربع عشرة . وأخرج البيهقي وغيره من طريق هشام بن عروة عن أبيه ، قال : إنّ عمر بن الخطَّاب أوّل من جمع الناس على قيام شهر رمضان ، الرجال على أبيّ بن كعب ، والنساء على سليمان بن أبي حثمة . وأخرج ابن سعد عن أبي بكر بن سليمان بن أبي حثمة ، نحوه . . . وأخرج أحمد بسند حسن عن أبي هريرة ، قال : سمعت رسول اللَّه يرغَّب في قيام رمضان ولم يكن رسول اللَّه جمع الناس على القيام » [ 1 ] .

--> [ 1 ] المصابيح في صلاة التراويح - المطبوعة ضمن كتاب « الحاوي للفتاوي » - 1 / 347 - 350 .