الشيخ محمد حسن المظفر

مقدمة 70

دلائل الصدق لنهج الحق

وأنكرها ! وجعل يسبّ ويشتم العلَّامة لذكرها ! ! وقد رأينا أن نذكر عشرة موارد من هذا القبيل ، تاركين الحكم للباحث المنصف الحرّ : 1 - كون أبي بكر في جيش أسامة : قال الفضل : « قد صحّ أنّ أبا بكر لم يكن في جيش أسامة ، وقد قال الجزيري : من ادّعى أنّ أبا بكر كان في جيش أسامة فقد أخطأ ، لأنّ النبيّ بعد أن أنفذ جيش أسامة قال : مروا أبا بكر فليصلّ بالناس ؛ ولو كان مأمورا بالرواح مع أسامة لم يكن رسول اللَّه يأمره بالصلاة بالأمّة » [ 1 ] . أقول : هذا كلامه ! ونحن للاختصار نكتفي بكلام الحافظ ابن حجر العسقلاني في شرح البخاري ، فإنّه يقول ما ملخّصه : « كان تجهيز أسامة يوم السبت ، قبل موت النبيّ بيومين . . . فبدأ برسول اللَّه وجعه في اليوم الثالث ، فعقد لأسامة لواء بيده ، فأخذه أسامة ، فدفعه إلى بريدة ، وعسكر بالجرف . وكان ممّن ندب مع أسامة من كبار المهاجرين والأنصار ، منهم : أبو بكر ، وعمر ، وأبو عبيدة ، وسعد ، وسعيد ، وقتادة بن النعمان ، وسلمة بن أسلم . فتكلَّم في ذلك قوم . . . ثمّ اشتدّ برسول اللَّه وجعه فقال : أنفذوا جيش أسامة .

--> [ 1 ] دلائل الصدق 3 / 11 .