الشيخ محمد حسن المظفر
مقدمة 45
دلائل الصدق لنهج الحق
، فلقد ألَّف الجاحظ - المتوفّى سنة 255 - كتاب العثمانية للهجوم على الشيعة ، وقد شحنه بالكذب وإنكار الضروريات وجحد البديهيات ، وحتّى شجاعة أمير المؤمنين - عليه الصلاة والسلام - حاول إنكارها [ 1 ] - كما قال المسعودي - : « طلبا لإماتة الحقّ ومضادّة لأهله ، واللَّه متمّ نوره ولو كره الكافرون » [ 2 ] . لكنّه عاد فنقض ما كتبه ، فكان أوّل من ردّ على العثمانية [ 3 ] . ثمّ ردّ عليها جماعة من الإمامية وغيرهم بردود اشتهرت ب « نقض العثمانية » ، منهم : أبو جعفر الإسكافي المعتزلي - المتوفّى سنة 240 - ، والمسعودي صاحب مروج الذهب - المتوفّي سنة 346 - ، والسيّد جمال الدين ابن طاووس الحلَّي - المتوفّى سنة 673 - في بناء المقالة الفاطمية ، وهو مطبوع . ، وألَّف القاضي عبد الجبّار بن أحمد المعتزلي - المتوفّى سنة 415 - كتاب المغني ، وتعرّض فيه لعقائد الإمامية بالردّ والنقد ، وخصوصا في باب الإمامة ، إذ كان - كما جاء في خطبة كتاب الشافي - « قد بلغ النهاية في جمع الشبه ، وأورد قوي ما اعتمده شيوخه ، مع زيادات يسيرة سبق إليها ، وتهذيب مواضع تفرّد بها » [ 4 ] . فكتب السيّد المرتضى - المتوفّى سنة 436 - في الردّ عليه كتاب الشافي في الإمامة ، ثمّ لخّصه تلميذه الشيخ أبو جعفر الطوسي - المتوفّى
--> [ 1 ] راجع : العثمانية : 45 - 50 . [ 2 ] مروج الذهب 3 / 237 . [ 3 ] الفهرست - للنديم - : 294 . [ 4 ] الشافي في الإمامة 1 / 33 .