الشيخ محمد حسن المظفر
38
دلائل الصدق لنهج الحق
بعد المائتين » ! [ 1 ] . وما رأيناه قال بعض هذا فيمن [ 2 ] سبّ أمير المؤمنين عليه السّلام ومرق عن الدين ، بل رأيناه يسدّد أمره ، ويرفع قدره ، ويدفع القدح عنه بما تمكَّن ، كما هو ظاهر لمن يرى يسيرا من « ميزان الاعتدال » ! وقد نقل السيّد الأجل السيّد محمّد بن عقيل في كتابه العتب الجميل : 113 ، عن السبكي - تلميذ الذهبي - أنّه وصف شيخه الذهبي بالنصب [ 3 ] . ونقل أيضا عن المقبلي قوله من قصيدة [ من البسيط ] : وشاهدي كتب أهل الرفض أجمعهم والناصبين كأهل الشام كالذهبي [ 4 ] ولنكتف بهذا القدر من ذكر علماء الجرح والتعديل ، المطعون فيهم بالنصب واتّباع الهوى ونحوهما ، فالعجب ممّن يستمع لأقوالهم ، ويصغي لآرائهم ، ويجعلهم الحجّة بينه وبين اللَّه تعالى في ثبوت سنّة رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ! الأمر الثاني : من الأمرين الموجبين لإلغاء مناقشتهم في السند ، أنّ ابن روزبهان
--> [ 1 ] تذكرة الحفّاظ 2 / 684 - 685 رقم 705 . [ 2 ] كان في الأصل : « ممّن » وما أثبتناه هو الصواب لغة . [ 3 ] العتب الجميل : 102 . [ 4 ] العتب الجميل : 101 ، عن العلم الشامخ : 395 . والبيت من قصيدة مطلعها : قل للملقّب سنّيا سعدت بما عرفت من حقّ أصحاب النبي العربي