الشيخ محمد حسن المظفر
33
دلائل الصدق لنهج الحق
ويروى هذا عن عليّ بن المديني [ 1 ] من وجوه » [ 2 ] . وقال أيضا في ترجمة شجاع بن الوليد : قال أحمد بن حنبل : لقي ابن معين شجاعا ، فقال له : يا كذّاب ! فقال له شجاع : إن كنت كذّابا وإلَّا فهتكك اللَّه ، وقال أحمد : أظنّ أنّ دعوة الشيخ أدركته [ 3 ] . ونحوه في « ميزان الاعتدال » أيضا [ 4 ] . وقد تقدّم تناقض كلامه في قضيّة أبي الأزهر ، فإنّه نسبه إلى الكذب أوّلا ، ثمّ ما برح حتّى صدّقه ونسب الكذب إلى ثقات علمائهم ! [ 5 ] . ومنهم : ابن المديني ، أبو الحسن عليّ بن عبد اللَّه بن جعفر : فإنّ أحمد بن حنبل كذّبه كما ذكره ابن حجر والذهبي في الكتابين المذكورين ، بترجمة ابن المديني [ 6 ] . وقال ابن حجر : « قيل لإبراهيم الحربي : أكان ابن المديني يتّهم بالكذب ؟ قال : لا ، إنّما حدّث بحديث [ فزاد ] فيه كلمة ليرضى ابن أبي دؤاد [ 7 ] .
--> [ 1 ] لم ترد « بن المديني » في المصدر ، وهي إضافة توضيحية منه قدّس سرّه . [ 2 ] تهذيب التهذيب 9 / 299 . [ 3 ] تهذيب التهذيب 3 / 602 باختلاف يسير في الألفاظ . [ 4 ] ميزان الاعتدال 3 / 365 . [ 5 ] انظر صفحة 12 - 13 . [ 6 ] تهذيب التهذيب 5 / 714 ، وميزان الاعتدال 5 / 169 . [ 7 ] وابن أبي دؤاد هو : القاضي أبو عبد اللَّه أحمد بن فرج الإيادي البصري البغدادي الجهمي ( 160 - 240 ه ) معاصر لابن المديني ( 161 - 234 ه ) ، ولي قضاء القضاة للمعتصم والواثق وبعض أيّام المتوكَّل ، كان يمتحن الناس في القرآن ، ويضرب ويقتل عليه ! انظر : أخبار القضاة 3 / 294 ، تاريخ بغداد 4 / 141 رقم 1825 ، وفيات الأعيان 1 / 81 رقم 32 ، سير أعلام النبلاء 11 / 169 رقم 71 .